«وها هو التهديد الأجوف السادس عشر...

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٨٧، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🖼 نتنياهو يتحدث، وسط المعركة الانتخابية، عن إصدار أمر بإسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية..

📝 إن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، المنشغل هذه الأيام بالمنافسة الانتخابية، لا يتورع عن إطلاق أي كلام، سواء أكان صحيحًا أم باطلًا، معقولًا أم عبثيًا، من أجل استقطاب أصوات سكان الأراضي المحتلة وكسب تأييدهم. وفي أحدث تصريحاته، زعم أنه أصدر أمرًا بإسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا.

يبدو أن مجرم غرب آسيا يفترض أن ذاكرة الرأي العام ووسائل الإعلام لا تختلف عن ذاكرة جمهوره في الأراضي المحتلة. ومن اللافت أن الثنائي نتنياهو وترامب زعما، منذ حرب الاثني عشر يومًا وحتى اليوم، أكثر من 15 مرة، تدمير إيران أو القضاء على قدراتها العسكرية. ولهذا، فإن 90 مليون إيراني ومسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينظرون إلى هراء نتنياهو الجديد باعتباره مجرد رقم إضافي، يُراد به رفع عدد الأكاذيب والاستعراضات الفارغة السابقة من 15 إلى 16.

🔹️ ومن النقاط الجديرة بالاهتمام أيضًا أن السياسيين، عند المنعطفات الحاسمة من هذا النوع، يحاولون التركيز على أكبر القضايا التي تشغل أذهان مؤيديهم ونفوسهم وتؤثر في صفوفهم. ويطرحون هذه القضايا الكبرى بهدف إحداث صدمة وإثارة الخوف منها، ثم تقديم أنفسهم على أنهم الأقدر على خوض غمارها؛ باعتبارها، وفقًا لتصورهم، قضايا لا يستطيع أي شخص التعامل معها أو التصدي لها.

وهنا تحديدًا يظهر التناقض.

فإذا كانت إيران، وفقًا للادعاءات الخمسة عشر السابقة لترامب ونتنياهو، قد أصبحت ضعيفة ومهشمة ومدمرة إلى هذا الحد، فلماذا لا تزال تتصدر قائمة القضايا والأزمات التي يواجهونها؟ ولماذا يحاول نتنياهو استغلال الدعاية حول الخطر الإيراني لتقديم نفسه على أنه الرجل القادر على مواجهة إيران؟

إذا كانت إيران قد دُمّرت وأُبيدت وأصبحت ضعيفة، فما الذي يدعو إلى الخوف منها أصلًا؟!

🔹️ *إن واهم غرب آسيا في هذه الأيام، المنشغل بإشباع أوهامه السياسية والانتخابية، قد نسي أمرًا مهمًا:* لولا المظلة الأمريكية، باعتبار الولايات المتحدة الراعي الرئيسي لهذه المواجهات، لما تمكن كيان بائس، مثل إسرائيل، من تكرار نجاحاته السابقة؛ بل لكان مضطرًا إلى فتح فصول جديدة من مسار تآكله وانهياره.

لقد نسي هذا الكيان، الذي ينشغل رئيس وزرائه هذه الأيام بالتسول الانتخابي عبر تأجيج الخوف من إيران، أن الهجمات الإسرائيلية على العراق وسوريا ومصر كانت عمليات محدودة ومباشرة، تمكنت إسرائيل من خلالها من تحييد القدرات النووية أو الصاروخية لهذه الدول.

أما الهجمات والمواجهات مع إيران، التي جرى جزء كبير منها بالتعاون والمشاركة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول عربية، فلم تؤدِّ إلى تدمير إيران أو إضعافها. *فإيران حالة مختلفة عن الملفات السابقة التي تعامل معها الكيان الصهيوني.*

🔹️ *ومن المسائل الأخرى الجديرة بالاهتمام في هذا السياق* أنه، وفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام الغربية، ولا سيما الأمريكية منها، فإن الترسانة العسكرية الإيرانية وقدراتها العسكرية والدفاعية لم تتعرض خلال الحربين الأخيرتين لأضرار جسيمة لا يمكن تعويضها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن سلسلة الإمداد والإنتاج للمعدات الدفاعية والعسكرية والصاروخية والطائرات المسيّرة لا تزال تعمل حتى بعد الحرب المفروضة الثانية، كما تمكنت إيران من تعويض جزء كبير من الخسائر والأضرار التي لحقت بها خلال حرب الأربعين يومًا.

وهذه حقائق أقر بها الآخرون أيضًا.

🔹️ *لقد أفقدت الأحلام الانتخابية رئيس الوزراء صوابه،* وكأنه نسي كل هذه المعطيات، فلجأ إلى هذه الدعاية المضللة.

واليوم، وفي ضوء هذه التحليلات، يمكن فهم أوهام نتنياهو بصورة أدق وإدراك حقيقتها. فهو يحاول تقديم محتويات أحلامه المضطربة على أنها حقائق واقعية.

هذا فضلًا عن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أعدّت، هي الأخرى، استعدادات وتدابير مثيرة لمواجهة محتملة مقبلة مع التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل