حقّ النقض "الفيتو" الإيراني في مضيق هرمز

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٩١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 تأمّل في الاعتراف التاريخي لأوباما في افتتاحية العدد الجديد من صحيفة #صوت_إيران..

✍️ مهما تفوّق دونالد ترامب وفريقه السياسي والعسكري في البيت الأبيض على الآخرين في إطلاق التصريحات النارية والكلام الغريب والكاذب بشأن الحرب مع إيران، فإنّه يظهر بين الحين والآخر شخصٌ لا ينظر بإيجابية إلى إيران والإيرانيين، لكنه، بسبب معارضته لأكاذيب هذه الجماعة الثرثارة والكاذبة، يكشف أحيانًا جزءًا من المستور، ويتحدث عن المأزق الاستراتيجي والخطة غير المدروسة للرئيس الأمريكي.

وفي أحدث مثال على ذلك، تصدّرت تصريحات باراك أوباما، أحد الرؤساء السابقين للولايات المتحدة، عناوين وسائل الإعلام وأخبارها.

🔹 وصف أوباما، على وجه التحديد، الحرب الأخيرة التي شنّها البيت الأبيض بأنها خطوة غير مدروسة، معتبرًا أنها تقف وراء المشكلات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة اليوم، بما في ذلك تقلبات أسعار الطاقة وارتفاعها.

وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار إلى مسألة أكثر أهمية، وهي إرادة إيران وقدرتها وقوتها على فرض حق النقض “الفيتو” على نقل الطاقة عبر مضيق هرمز؛ وهو إجراء يُعدّ، بصورة واضحة، نتيجة للحرب التي شنّها البيت الأبيض، بمشاركة الكيان الصهيوني، ضد إيران.

لكن هذه الانتقادات تنطوي على عدة اعترافات وقضايا مهمة، فضلًا عن دلالات تتجاوز ظاهر الكلام.

أول هذه النقاط أن هذه التصريحات تمثّل إبطالًا كاملًا للحرب الإعلامية والدعائية التي أطلقتها الولايات المتحدة بشأن تطبيع حركة المرور في مضيق هرمز.

👈 إن سبب تصريحات أوباما هو الوضع الاقتصادي ووضع الطاقة غير الطبيعيين في الولايات المتحدة اليوم.

فإذا كان الوضع في مضيق هرمز طبيعيًا، كما يدّعي الرئيس الأمريكي، فلماذا تخرج شخصيات من هذا النوع لانتقاد سياسات البيت الأبيض والتذمّر منها والشكوى منها، بل والسخرية منها أيضًا؟

إن المشكلة التي دفعت أوباما إلى اتخاذ هذا الموقف هي الاضطراب وعدم طبيعية الوضع؛ وهي مشكلة تعود جذورها إلى عدم استقرار الأوضاع في مضيق هرمز، الأمر الذي أوصل الأمور إلى هذه المرحلة.

وهذا هو النقيض تمامًا لما تدّعيه وتتوهّمه الشخصيات السياسية والعسكرية في البيت الأبيض.

➕ *أما الحقيقة الخفية الأخرى في تصريحات أوباما، فهي الاعتراف بقدرة إيران على فرض تكاليف باهظة على العدو.*

فهو يتحدث بوضوح عن حقيقة تُسمّى حق النقض “الفيتو” الإيراني في مضيق هرمز.

أي إن إيران هي التي تقرر ما إذا كانت أسواق الطاقة في العالم، بما فيها السوق الأمريكية، ستشهد أوضاعًا طبيعية ومستقرة، أم ستواجه الاضطرابات والتوترات وعدم الاستقرار.

ولا تملك إيران إرادة اتخاذ مثل هذا القرار فحسب، بل تمتلك أيضًا القدرة على تنفيذه على أرض الواقع.

وبعد مرور ثمانية أشهر، ثبت أن الأسطول العسكري الأمريكي الضخم عاجز عن فكّ هذه العقدة الإيرانية.

فبإمكان إيران، من خلال قرار واحد، أن تُلحق أضرارًا موجعة بالنظام الرأسمالي والمالي والمصرفي الذي تشكّل حول أسواق الطاقة.

وهذه حقيقة لم تكن إيران تمتلكها قبل الحرب.

🔹 وبالإضافة إلى ذلك، هناك بالطبع حقائق أخرى لم يرَ أوباما، لأي سبب كان، أن من المناسب الإفصاح عنها.

أولها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بعد الآن بعودة الوجود العسكري الأمريكي في جنوب الخليج الفارسي إلى ما كان عليه قبل الحرب.

إن الطبقة التي جرى اقتطاعها من الآلة العسكرية الأمريكية في جنوب الخليج الفارسي لن تعود إلى وضعها السابق، بحيث تكون أداة لتهديد طهران والضغط عليها.

وهذا الأمر بحد ذاته يعني أن إيران لن تسمح بعودة النظام الأمني المتمحور حول الولايات المتحدة، الذي كان قائمًا قبل الحرب.

لقد قررت طهران أن تحسم، مرة واحدة وإلى الأبد، المعضلة الأمنية المتعلقة بالنظام في الخليج الفارسي وبحر عُمان، وقد حان الوقت الآن لذلك.

👈 *ليس مضيق هرمز وحده، بل إن النظام الأمني في جنوب الخليج الفارسي أيضًا لن يعود إلى وضعه السابق للحرب.*

وعلى الأمريكيين أن يستعدوا للتكيّف مع هذا الوضع الجديد؛ وهو وضع من شأنه أن يسرّع تراجع القوة الأمريكية في المنطقة والعالم.

🔹 السيد أوباما، وسائر السياسيين والعسكريين الأمريكيين!

*حيّوا غرب آسيا الجديد، حيث تتمتع إيران بحق النقض “الفيتو” المطلق!*

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل