ضرورة إعادة رسم أهداف إقامة المسابقات القرآنية الدولية وإيفاد القراء

ضرورة إعادة رسم أهداف إقامة المسابقات القرآنية الدولية وإيفاد القراء

قال مقرئ دولي إیراني: “نحتاج إلى إعادة رسم أهدافنا، سواء في تنظيم المسابقات القرآنية في إيران أو في المشاركة في مسابقة ماليزيا للقرآن، وما نريد تحقيقه. لو شاركت إيران في هذه المسابقة قبل سنوات، لكان أحد أهدافها تعريف العالم بوجهها القرآني، ولكن الآن، مع ظهور الفضاء الإلكتروني، تغيرت أمور كثيرة.”

وأشار إلى ذلك، “أحمد أبو القاسمي”، المقرئ الإيراني والمحكّم في المسابقات الدولية للقرآن الكريم، في ندوة متخصصة بعنوان “التلاوة الإيرانية في مرآة المسابقات العالمية”، نظمتها وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا) أمس الأول الاثنين 26 أكتوبر 2026 م، وذلك لبحث إشكالية إيفاد قراء القرآن الكريم إلى المسابقات العالمية، مع التركيز على المسابقات الماليزية.

وقال: “يمكن قول الكثير عن جودة وكمية المسابقات الدولية للقرآن الكريم، وخاصة مسابقة ماليزيا، لا أوافق على مشاركة أي قارئ في المسابقات والفعاليات الدولية تحت أي ظرف من الظروف، وفي الوضع الراهن، نحتاج إلى إعادة تعريف أهدافنا، سواء في تنظيم المسابقات التي نؤسسها بأنفسنا أو المشاركة في المسابقات الماليزية، وما نريد تحقيقه فيها.”

وأضاف: “علينا أن ندرك مدى أهمية المشاركة في هذه المسابقات بالنسبة لنا، يبدو أن أهميتها حتى الآن كانت محدودة لدرجة أن مصير القارئ الإيراني يتغير بفوزه أو فشله، حيث قد يحصل على نقطة أو يُحرم منها في مسيرته المهنية المستقبلية في مجال تلاوة القرآن الكريم.”

وأشار إلى إخفاقات القراء الإيرانيين الأخيرة في مسابقات القرآن الماليزية، أوضح: “يجب أن نكون واقعيين في دراسة هذا الأمر، وألا نعتبره حقاً مكتسباً، بل يتطلب دراسة متأنية، أعتقد أنه ينبغي تنظيم مسابقة خاصة، مستقلة عن مسابقات القرآن الوطنية، فلا يمكننا إيفاد الفائز بالمركز الثاني مباشرة إلى المسابقة الماليزية، لأن المسابقة الوطنية لها منهجها وخصائصها الخاصة، بينما ينبغي النظر في تنظيم مسابقة خاصة للمسابقة الماليزية، على افتراض أن عددا أكبر من القراء يمتلكون الموهبة للمشاركة فيها.”

واعتبر أبو القاسمي مشاركة القراء الإيرانيين في مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن سببًا لزيادة مكانة هذا الحدث، واختتم حديثه قائلًا: “لا شك أنكم على دراية أكبر مني بأن قاعة المسابقة الماليزية تمتلئ بالحضور عند صعود قارئ إيراني على منصة المسابقة، مما يدل على شعبيتهم في مثل هذه المسابقات. لذا، من المستغرب، رغم هذا الحضور المقبول والمرحب به، أن يعامل الحكم القراء الإيرانيين بهذه الطريقة. كما أود أن أعلن هنا أن ممثل ايران في الدورة الـ66 من مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن “سيد صادق مسلمي”، بتلاوته في هذه الجولة من المسابقة، كان يستحق الفوز بالمركز الأول، متفوقًا على جميع المتنافسين الآخرين، بغض النظر عن اللوائح التي تعتمدونها.”

هذا ويذكر أنه مثّل “سيد صادق مسلمي المشيري” إيران في الدورة الـ66 من مسابقة ماليزيا القرآن الدولية للقرآن. ووفقًا للعديد من خبراء التلاوة، فإنه على الرغم من الأداء المقبول لممثل ايران في هذه المسابقة، لم يُمنح مرتبةً مستحقة. في هذا الصدد، نظمت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) ندوة متخصصة لمراجعة آلية تنظيم هذه المسابقات، وذلك بحضور عدد من الخبراء القرآنيين الايرانيين من بينهم “مهدي قره شيخلو”، القارئ الدولي وأمين اللجنة التنسيقية العليا لمسابقات القرآن، و”أحمد أبو القاسمي”، و”مسعود سياح كرجي”، و”أمين بويا” بوصفهم القراء الحائزون على مراتب متفوقة في الدورات السابقة من مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن كما حضر الندوة المحكم الدولي في المسابقات القرآنية “غلام رضا شاه ميوه أصفهاني” عبر تقنية الاتصال المرئي.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل