نفحات قرآنية.. “..وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد”

نفحات قرآنية.. "..وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد"

قال الله العظيم في محكم كتابه الكريم: “فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ” (سورة غافر المباركة – آية:44).

بين (معرفة) الله تعالى و (تفويض) الأمر اليه مسيرة فيها كل مراحل تكامل الإنسان، ونقطة البداية هي أن يتعلم الإنسان (أدب العبودية) وبدونه لا يمكن أن يتقدم على هذا الطريق اللاحب الطويل.

والمرحلة الأخيرة هي التفويض وهو أن يذوب الإنسان في إرادة الله. وأكبر عائق أمام هذه المسيرة التكاملية هو صنم « الذات » و « الأنا » ، وإذا تم للعبد إفناء (الأنا) فقد وقع بالكامل في امتداد إرادة الله العزيز القهّار.

والغاء الأنا ليس تعطيلا للإرادة وإنما هو ارتفاع الإنسان إلى مستوى تسديد الله سبحانه لإرادة هذا الانسان، وبين المعرفة والتفويض مراحل تكاملية متوسطة تشدّ العبد بالله تعالى بوثاق الحبّ والهيام والوجد.

وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): « أول العلم معرفة الجبّار وآخر العلم تفويض الأمر إليه ».

المصدر: تأملات في السلوك والعرفان للشيخ محمد مهدي الآصفي (رض).

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الفضائل الاخلاقية للشهيد مدرس‏
الفضائل الاخلاقية للشهيد مدرس‏
كرت أحمر
كرت أحمر
تأثر الطفل في بطن أمه
تأثر الطفل في بطن أمه
شرح وصيّة الشهيد الحاج قاسم سليمانيّ (1 )
شرح وصيّة الشهيد الحاج قاسم سليمانيّ (1 )
"مـــن عــرف نفسه فقد عرف ربّه"؟(1)
"مـــن عــرف نفسه فقد عرف ربّه"؟(1)

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل