Search
Close this search box.

الشهید “الصدر” وإرث تفسیر القرآن للعموم

الشهید "الصدر" وإرث تفسیر القرآن للعموم
 کتابة تفسیر موجز وعام بناء علی الروایات کان من هواجس آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر وبما أنه لم یتفرغ لذلك طلب من 
الفقید آیة الله التسخیري(الأمين العام الأسبق للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية) القیام بذلك.

وأشار إلی ذلك، نائب معهد “الشهید الصدر” في الشؤون البحثية في إیران، “حجة الإسلام والمسلمین السید أمید مؤذني” في ندوة “تأریخ التفسیر الموضوعي للشهید الصدر”.

فيما يلي مقتطفات من كلمة السيد أميد مؤذني:

“إن الشهید الصدر کان أول ظهور علمي له في عالم الفکر العام 1954 للمیلاد حیث أصدر کتاب “غایة الفکر” في 10 مجلدات کشف فیه عن أسسه الفکریة كما كتب “فدك في التاريخ” في سن الحادية عشرة أو الثالثة عشرة.
ومن الصفات الفکریة والشخصیة للشهید الصدر إلمامه الفکري کما أن إمتزاجه بالقرآن جعل أثراً للقرآن الکریم في کل کتاباته.
وتطرق الشهید الصدر في کتابه “فلسفتنا” إلی المواضیع والقضايا  الإجتماعیة والإنسانیة فی القرآن الکریم وفي کتابه “اقتصادنا” الذي كتبه عن عمر يناهز 28 عاماً إستخدم آیات القرآن الکریم للخروج بنظریة شاملة.
وكان للشهيد الصدر سلسلة من الأنشطة المحددة في مجال التفسير، ونُشرت مقالاته حول “العمل الصالح والحرية في القرآن” في مجلة “الأضواء”، كما أن بحثه في مجال العمل الصالح يرتبط بالفلسفة الأخلاقية.
كما كان لدى الشهيد الصدر خطط لتطوير النظام التعليمي للحوزات العلمية، وكان تأليف كتاب “علوم القرآن” ضمن خططه الذي أكمله بالتعاون مع آية الله السيد محمد باقر الحكيم، وأضيف إلى المناهج التعليمية للحوزة كمادة “علوم القرآن”.
وكان أحد هواجس الشهید الصدر  كتابة تفسير موجز وعام بناءً على الروايات، وبما أنه لم یتفرغ لذلك، فقد طلب من اثنين من تلامذته، بما في ذلك الفقيد آية الله التسخيري، القيام بهذا العمل وحدّد السيد الصدر بنفسه الخطوط العريضة العامة لـلتفسير، لكنه أستشهد قبل نشر التفسير ونُشر بعد فترة طويلة من استشهاده بعنوان “التفسير المبين”.
ومن الانجازات الأخرى للشهيد الصدر هي “التفسیر الموضوعي للقرآن”  وهو عبارة عن 14 درساً تفسیریاً قدّمها أصبحت فیما بعد کتاباً شاملاً.
وتم كتابة التفسير الموضوعي للشهيد الصدر بناءً على إحتياجات المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت وقدّم حلولاً للعديد من قضايا اليوم.
ويتحدث التفسير الموضوعي للشهيد الصدر بشكل أساسي عن منطق التحول الاجتماعي حيث يختلف هذا المنطق عما صمّمه الصدر في النموذج الحزبي، وهذه القضية ربما تکون ناتجة عن تأثير الثورة الاسلامية الايرانية على أفكاره”.
والسيد محمد باقر الصدر، (1353 – 1400 هـ) فقيه ومفسّر، ومفكّر شيعي، وقائد عراقي. درس العلوم الدينية عند كبار علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف أمثال السيد الخوئي، والشيخ محمد رضا آل ياسين. واستطاع أن يصل إلى مرتبة الاجتهاد في سنين مبكرة، وبدأ بتدريس العلوم الدينية في حوزة النجف.
وكان مؤلّفاً في مجالات مختلفة، كالاقتصاد الإسلامي، والفلسفة الإسلامية، وتفسير القرآن، والفقه، وأصول الفقه، إضافة لكتابه في نظرية المعرفة وهو الأسس المنطقية للاستقراء.
لم يكن الصدر غائباً عن الحياة السياسية، فقد أسّس حزب الدعوة الإسلامية، وأصدر فتواه الشهيرة بحرمة الانتماء لـحزب البعث العربي الاشتراكي، كما أنّه أول من دعى إلى إسقاط نظام البعث.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل