السؤال: هناك اشكال طرحه احد الحداثويين يقول فيه : خطاب موجه للشيعة الامامية الاثني عشرية انكم تدعون ان عقيدتكم هي الحق وانكم تمثلون الدين الصحيح وانكم تتبعون القرآن وعترة نبيكم مع كل هذا الادعاء نجد ان علمائكم قد اختلفوا في كثير من المسائل العقائدية والفقهية والسياسية و… الى آخره فأي مذهب هذا يمثل الحق مع هذه الاختلافات الفكرية الكبيرة في داخل مذهبكم؟

الجواب:
نحن نعتقد اننا متمسكون بالمنهج الذي رسمه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وهو عبارة عن توحيد الله تعالى، والاقرار بنبوة النبي الأكرم صلى الله عليه واله، والايمان بالامامة الإلهية التي تعني المرجعية العلمية والمعرفية التي تحفظ الدين من التحريف والتبديل والتغيير.
وهذه أصول العقيدة التي لا يختلف عليها اثنان من الشيعة الامامية، وإذا ما وجد اختلاف فهو في التفاصيل التي ليست من أصول العقيدة، ولا تمس القواعد وأسس الاعتقاد المفروض على العباد.
وأما الاختلاف في الفروع، وهي الشريعة، فله اسباب عدة، منها طبيعة الظرف الذي عاشه الائمة عليهم السلام، والتأثير السياسي الكبير الذي مورس تجاههم من أجل الحيلولة دون أداء دورهم وهو حفظ الدين، فلذلك جوبهوا بالتزوير والتشويه، ووجود الوضاعين والمنتحليين ممن أراد تحريف العلوم التي بثوها والمنع عن وصولها إلى الناس.
ورد عن الامام الرضا عليه السلام في سبب اختلاف الحديث كما يروي الشيخ الصدوق في عيون اخبار الرضا ص١٦٨ بسنده عن ابن محمود حيث قال له الامام( يابن محمود ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة اقسام؛ أحدها الغلو  وثانيها التقصير في امرنا،  وثالثها التصريح بمثالب اعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا باسمائنا..).

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: إذا كان جميع البشر يمتلكون الفطرة التوحيدية، والأنبياء دائمًا يدعون الناس إلى توحيد الله، فلماذا انحرفت أمم كثيرة في التاريخ، مثل الفرس القدماء أو الهندوس، إلى الشرك وتعدد الآلهة؟ أليس هذا التصرّف متناقضًا مع ذلك الادعاء الديني؟
السؤال : ماهو الفرق بين الجسميه والجسمانيه في مصطلحات علم الكلام?
هل الدعاء أفضل من تلاوة القرآن؟ ولماذا نحن اليوم أحوج إلى الدعاء والتوسّل أكثر من أيّ وقت مضى؟
هل توجد أدلة عقلية على الشفاعة ؟
السؤال: ما هو مدى تأثير الأبراج على حياة الإنسان او كما يُعرف بـ قراءة الطالع في الصحف والبرامج التلفزيونية، وما مدى صحتها وهل ورد مثل هذا عن الأئمّة المعصومين "عليهم السلام" كما مشهور كراهة الزواج والقمر في برج العقرب وأنّه يجلب النحس وعدم التوفيق ؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل