سيدي الكريم مع تسليمنا المطلق بأن الله تعالى هو الذى ليس كمثله شيء وأنه يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء احدا غيره .

نسألكم ماهو الغرض أو الحكمه في الخطاب أو الحديث في القرآن الكريم
عن النبي الكريم محمد صل الله عليه وآله بخطاب شديد اللهجه ( إن صح التعبير ) كما في قوله جل وعلا
( إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا )
وقوله جل وعلا
( لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا عنه الوتين )
صدق الله العلي العظيم ?


الجواب/ وعليكم السلام توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم متنوع فتارة فيه لين ولطافة واخرى فيه شدة وحزم، لأن طبيعة الحياة قائمة على الاثنين. والنفس البشرية فيها وازع الخير والشر، وكلاهما يحتاج إلى توجيه، فالأول يتلاءم معه اللين واللطف والعناية خلافا للثاني فيحتاج إلى الحزم والشدة وبيان الاثر السيء والجزاء المؤلم المترتب عليه، لأن الدين لأجل البناء الهوياتي وليس لأجل التمييع وتذويب الكيان البشري ضمن خطابات الوداعة والمحبة والرافة إذ لا يمكن بناء النفس كما أرادت ذلك الكنيسة حيث اضاعت الهوية الانسانية باختزال حقيقتها في الجنبة العاطفية
فإلمقنن وهو الله تعالى أراد بناء انسان المنضوي فيه الخير والشر، فيحتاج إلى لين لتثوير الخير واستجياشه في النفس، وكبح الشر بالوسائل الملائمة ومنها بيان قبحه وضرره من خلال تشديد الخطاب، وهو الأسلوب التربوي الناجح والحصيف. وتوجيه الخطاب إلى ذات النبوة المقدسة لاضفاء نوع من واقعية الخطاب وتاثيره، والا يوجد محاباة فيه لاحد مهما كان وايا كان، وأن كانت الذوات النبوية في قمة القداسة والضبط للحدود والحق الالهي.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

أحكام شرعية | المعاملة والكسب عن طريق الكذب
السؤال: ما هو مدى تأثير الأبراج على حياة الإنسان او كما يُعرف بـ قراءة الطالع في الصحف والبرامج التلفزيونية، وما مدى صحتها وهل ورد مثل هذا عن الأئمّة المعصومين "عليهم السلام" كما مشهور كراهة الزواج والقمر في برج العقرب وأنّه يجلب النحس وعدم التوفيق ؟
أحكام شرعية | الدفاع عن الإسلام عند تشخيص الخطر
أحكام شرعية | القرض بشرط الاقتراض
السؤال: قبل اغترابي لغرض الدراسة في أمريكا، كنت أعتقد أني متعلق بالله تعالى وأهل البيت (ع), فكنت أقيم صلاة الليل وزيارة عاشوراء وغير ذلك.. وبعد سفري ابتعدت شيئا فشيئا عن ذلك الخط، حتى تهت في بحر الشهوات واللذات، حتى ابتلاني الله تعالى ببلاء عظيم، لا أظن أني أفارقه حتى الممات!.. وها أنا الآن نادم على ما صار، ولكن تبعات الذنوب المادية أحاطت بي!.. سمعت عن الانتقام الإلهي لأولئك الذين منّ الله عليهم بالقرب فابتعدوا.. فالسؤال هو: بعد أن أصابني الله تعالى بانتقامه، كيف لي أن أرجع إليه؟.. وكيف أصرف ما أصابني منه؟..

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل