Search
Close this search box.

المقاومون في مواجهة العدو والنفاق

المقاومون في مواجهة العدو والنفاق

هناك مثل جميل يقول: إذا أردت حرب عدوك فاملأ سلاحك بعشرة رصاصات، أطلق واحدة باتجاه العدو واحتفظ بتسع لمن هم خلفك.
أجل فسورة (الكافرون) سبع آيات مع البسملة، وتأخذ مساحة أقل من ربع صفحة قرآنية، بينما سورة (المنافقون) اثنتا عشرة آية مع البسملة، وتأخذ مساحة صفحة كاملة من صفحات القرآن الكريم، بلحاظ أن كل آية فيها يتراوح عدد كلماتها من 15 – 20 كلمة، بينما سورة (الكافرون) يتراوح عدد كلمات كل آية فيها بين 4 – 5 كلمات. وقد كثرت الدراسات القرآنية والمجتمعية عن النفاق وأثره التدميري على بنية المجتمعات وتهديد أسسها الحضارية.
وقد لعب النفاق والعمالة أدوارا سلبية كبيرة في انتكاسات الشعوب الناهضة باتجاه حرياتها ومبادئها ومنظوماتها القيمية. وأخّر الكثير من الإنتصارات وبرامج التنمية في كل دول العالم وعبر التاريخ. بل ساهم في انتكاس ثورات، وعطّل بناء دول.
واليوم حين يواجه المقاومون في غزة الكيان الصهيوني وتقف أغلب شعوب العالم معهم، ويقدمون التضحيات والدماء الزكية الغزيرة، يقف النفاق السياسي بالضد من حركتهم المقاومة من قبل بعض الفلسطينيين والعرب الذين يتحكمون بمقدرات شعوبنا ويتسلطون بدكتاتوريات بشعة تأخذ أشكالا عسكرية وملكية وتسلط شيوخ ونماذج تمت تربيتهم في مؤسسات الماسونية العالمية التابعة للوبي الصهيوني الأمريكي الغربي، فهناك بعض المفكرين الرأسماليين من هذا المعسكر قالوها صراحة يجب أن لا نبعث الجيوش وترسانات الأسلحة دائما للدول التي نريد السيطرة عليها ونهب ثرواتها والحفاظ على مصالحنا، بل يكفي في أغلب الأحيان أن نربي أفرادا من تلك المجتمعات تربية جيدة وفق رؤانا ومناهجنا السياسية والاقتصادية، ونجعلهم يؤمنون بأفكارنا لنمنحهم السلطات والوزارات في بلدانهم لغرض تنفيذ برامجنا في بلدانهم، وغالبا ما تختار الدوائر الصهيونية والغربية رجالا ونساء من طبقة الأراذل في المجتمعات، منزوعي القيم ولا يؤمنون بأية قيمة إنسانية، بمعنى أنهم مسوخ بشرية لا أكثر.
ولا نبارح الحقيقة إذا قلنا إن الصهيونية العالمية وأذرعها نجحت إلى حد كبير في الأمر. فحين ننظر إلى خارطة الحدث في فلسطين سنجد أن حركتين سياسيتين حماس والجهاد ومعهما حركات مقاومة صغيرة هزت عرش الطاووس الصهيوني من الجذور، وألحقت به هزيمة نكراء، وهو المدعي القوة والغطرسة التي يدعمها الجيش الذي لا يقهر. فلو بقيت المعادلة كما هي فإن الكيان الغاصب المعتمد في كثافته السكانية على المستوطنين القادمين من الشتات سينهار إذا استمر زخم المقاومة في المواجهة، وسيحملون حقائبهم ويرحلون إلى من حيث أتوا، ولكن حلقات النفاق الحكومي العربي هي التي تؤخر النصر، وأولهم محمود عباس الحاكم الفلسطيني في الضفة الغربية حيث يذبح أبناء شعبه ويقف منتظرا أن تحسم الصهيونية المعركة ليضم تحت سلطته قطاع غزة، ثم ملك الأردن وحاكم مصر وملك السعودية وشيوخ الإمارات وأمير البحرين يقفون اليوم بكل ثقلهم وعلنا أمام مشروع التحرير الفلسطيني ويجعلون الكيان الغاصب واقفا على قدمية، ويؤخرون النصر وتحرير الأرض، بل يقفون ضد كل من يساند فلسطين المغتصبة وقضية القدس المقدسة. فبينما يغلق حاكم مصر الماسوني معبر رفح الرئة الوحيدة المسموح بها لغزة، تمر البوارج والأسلحة والغذاء عبر قناة السويس لتصل الكيان المغتصب، وكذا يفعل ملك الأردن وحكام الإمارات، وتصد مملكة الرمال السلمانية صواريخ أنصار الله المتجهة لموانئ ومنشآت الكيان، وتنشئ هذه الدول خطا بريا بديلا عن خطوط الملاحة البحرية يمر عبر أراضيها، لإيصال ما يحتاجه أسيادهم من مؤن وسلاح، وتدخل البحرين بملكها (لا بشعبها) في تحالف مع الشيطان الأكبر أمريكا لتأمين شريان السفن المتجهة والخارجة من موانئ المغتصبين. وهذا غيض من فيض نفاق الأراذل، وما أكثره في عالم اليوم.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل