Search
Close this search box.

من خصائص الدولة المهدويّة

نبارك للإمام الخامنئي مدّ ظله العالي وسائر المؤمنين والإخوة المجاهدين ذكرى ولادة منقذ البشريّة الإمام المهدي”عجل الله تعالى فرجه الشريف” أعاد الله علينا وعليكم هذه المناسبة الميمونة بالخير والعافية والنصر المؤزّر.

من أهم الخطوات والإجراءات العملية والميدانية للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف العمل على تأسيس الدولة الإسلامية العادلة، واستئصال رموز الكفر والنفاق والإنحراف من على وجه الأرض.

ويمكن الوقوف على بعض خصائص الدولة المهدوية والتي منها:

أولاً: شمول دولته عجل الله تعالى فرجه الشريف كل العالم، لأن الوعد الإلهي للبشرية بتطبيق العدل لا بد وأن يكون شاملاً لكل الناس، فلا تُحرم منه فئة وتنعم به فئة أخرى.

عن الإمام الباقر عليه السلام: “… المهدي وأصحابه يملّكهم الله مشارق الأرض ومغاربها، ويظهر الدين، ويميت الله عزّ وجلّ به وبأصحابه البدع والباطل“.

ثانياً: تسخير قوى الطبيعة للدولة المهدوية وقياداتها، لتثبيت أركانها وتقوية دعائمها، فعن الإمام الصادق عليه السلام: قال: “إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر، رفع الله تبارك وتعالى له كلّ منخفض من الأرض، وخفض له كل مرتفع، حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته..”.

ثالثاًً: العطاء والنعيم والرخاء وظهور كنوز الأرض وذخائرها، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: “تنعم أمتي في زمن المهدي نعمةً لم ينعموا مثلها قط، ترسل السماء عليهم مدراراً ولا تدع الأرض من نباتها شيئاً إلاَّ أخرجته… يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تَدَعُ السماءُ من قَطْرِها شيئاً إلاّ صبّته، ولا الأرض إلاّ أخرجته، حتى يتمنى الأحياء الأموات“.

رابعاً: أنّها دولة القضاء والحكم العادل بين أفراد البشر، فلا ظلم ولا جور ولا حيف فيها، ولن يكون فيها مظلومية لأحد، فعن النبي صلى الله عليه وآله: “إذا قام مهدينا أهل البيت قسّم بالسّوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله… يأوي إلى المهدي أمته كما تأوي النحل إلى يعسوبها، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول “أي كما كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وآله” لا يوقظ نائماً ولا يهرق دماً…”.

أمّا الذين يشيّدون أركان هذه الدولة العادلة فإنّ مواصفاتهم كما ذكرت الروايات هي:

رجال مؤمنون عرفوا الله حقّ معرفته… رهبان بالليل ليوث بالنهار… خير فوارس على ظهر الأرض… كأنّ قلوبهم زُبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها… رجال لا ينامون الليل، لهم دويّ في صلاتهم كدويّ النحل يبيتون قياماً على أطرافهم ويصبحون على خيولهم… وهم أطوع له من الأمة لسيّدها، كالمصابيح كأنّ قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم يا لثارات الحسين، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر بهم ينصر الله إمام الحق.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل