*إيران يقِظة*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٣٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 لماذا لا يمكن للخطاب الأخير للعدو بشأن التهديد بانهيار وقف إطلاق النار أن يؤثر على منظومة صنع القرار في طهران؟

🖼 أجابت #صوت_إيران عن هذا السؤال في افتتاحية عددها الجديد 👇

✍️ إن الاستعداد لجولة جديدة من الصراع، والتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإكمال الخطة السابقة غير المكتملة، وتهديدات ترامب الجديدة، ليست سوى جزء من عناوين الحرب النفسية الأخيرة التي تقودها وسائل الإعلام الغربية والأمريكية الرئيسية؛ وهي حملة إعلامية تهدف، بغض النظر عن مدى صحتها، إلى التأثير على منظومة صنع القرار في طهران على المدى القصير.

هذا النهج، من خلال تضخيم التهديدات ورفع مستواها كماً ونوعاً، يسعى قبل كل شيء إلى ترهيب إيران؛ وهو ترهيب قد يمكّن الديمقراطيين والجمهوريين من تحقيق هدف عجز الأمريكيون عن تحقيقه في الحرب المباشرة.

🔹 هذا التيار الإعلامي يصوّر الحرب على أنها وشيكة جداً، وانهيار وقف إطلاق النار كأنه أمر حتمي، وكأن طهران، بعد الصمت الظاهري في جبهة القتال، اعتبرت نفسها بعيدة عن الصراع، وحسمت الأمر، وظنت أن ملف المعركة قد أُغلق. وكأن الطرف الأمريكي لم يكن هو من طلب وقف إطلاق النار بعد الأسبوع الأول من الحرب عبر رسائل متعددة، بينما ربطت طهران موافقتها بشروطها الخاصة.

وطالما أن واشنطن كانت ترفض هذه الشروط، بقيت المدفعية والآلية العسكرية الإيرانية فعّالتين، ولم يُتخذ قرار التوقف المؤقت لإطلاق النار إلا بعد أن قبل الطرف الأمريكي بالشروط الإيرانية.

👈 إن استذكار هذه الحقيقة ضروري، لأن إيران، سواء أثناء المواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي–الإسرائيلي وحلفائه الإقليميين، أو حين قبل الطرف المقابل بشروط طهران ووقف إطلاق النار المؤقت، لم تعتبر ساحة الحرب منتهية أبداً.

واليوم أيضاً، رغم أن الصمت يخيّم على المشهد العسكري العلني وعلى الاشتباكات، فإن إيران لا ترى أن الحرب قد انتهت. فطهران لم تكن متفائلة بهذا “الوقف الظاهري لإطلاق النار”، ولا هي تثق به الآن. إنه وقف إطلاق نار يحمل الاسم فقط، فلا يمكن الاعتماد عليه ولا الوثوق به.

ولا يوجد محلل عاقل يراهن على وقف إطلاق نار لا يستند إلى تفاهم مكتوب ومضمون، بل يُنتهك بين الحين والآخر عبر الاشتباكات في جبهة لبنان ومضيق هرمز والخليج الفارسي.

🔹 إن الوضع الذي يواصل فيه الطرف المقابل فرض سياسات عدائية، مثل الحصار البحري، والإصرار على مواصلة الضغط على إيران، لا يدل على وجود وقف لإطلاق النار، بل يعكس استمرار حالة الحرب نفسها.

ومن هذا المنظور، تراقب إيران الصمت الظاهري الذي يخيم على ساحة الحرب الإقليمية الواسعة الأخيرة، وتحلله وتفسره.

وعندما تكون الرؤية الاستراتيجية بهذا الشكل، يصبح مصير تلك الحرب النفسية والدعاية واضحاً أيضاً؛ فهي تسعى إلى دفع إيران، عبر التخويف من انهيار وقف إطلاق النار، إلى القبول بما يسمونه “حمّى الاستسلام”.

🔍 لكن لماذا ينبغي لإيران أن تمنح، تحت الضغط والتهديد والخطابات، ما لم تستطع الولايات المتحدة تحقيقه بالحرب والمواجهة المباشرة؟

وهل كانت إيران تعتمد أصلاً على هذا الوضع الهش وغير المنظم والمليء بالانتهاكات المتكررة حتى تقلق الآن من انهياره؟

ألم تثبت إيران، مرة في حرب الأربعين يوماً ومرة أخرى في حرب الاثني عشر يوماً، أنها لا تخشى مواجهة الولايات المتحدة وذراعها الإقليمية إسرائيل؟

👈 إنهم اليوم يسعون عبر الحرب النفسية إلى تحقيق الهدف الذي فشلوا في تحقيقه بالحرب، وذلك من خلال الضغط والتهديد. لكن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أعدّت خطة ثقيلة للرد على أي حماقة محتملة ومتجددة من الأمريكيين والإسرائيليين.

ولو كانت إيران ستتراجع تحت الضغط والتهديد، لفعلت ذلك خلال حرب الأربعين يوماً، لا الآن بعدما تجاوزت بنجاح المرحلة الأولى من “الدفاع المقدس الثالث” وتغلبت على جميع المؤامرات.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل