السؤال: هل هذه الآية توجب اليأس: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُون}؟ هل هذا استفهام استنكاري يستنكر فيه الخالق جلّ وعلا ما يتوهّمه البعض من غفران الذّنوب جميعها وجعل حياتهم سهلة لا نكد فيها؟.. فقد ارتكبتُ ما ارتكبتُ وتبتُ وحججتُ بيت اللّٰه الحرام، ومنذ ذلك الحين وأنا قد انتقلتُ إلى الضّفّة الأخرى البيضاء، وأعيش عالَماً مختلفاً عمّا كنتُ فيه.. ولكنْ قراءة هذه الآية يؤرقني ويعذّبني ويبكيني.. فهل أنا على صواب أم على خطأ؟..

الجواب: إعلموا أنّ اليأس من رحمة الله تعالى من الكبائر، فيكفي أن يعيش العبد حالة النّدامة، ليغفر الله تعالى ذنوبه جميعا.

وأمّا الآية فمعناها: استنكار أن تكون حياة المؤمنين ومماتهم كحياة الفاسقين ومماتهم، فكما أنّهم يعيشون حالة الاطمئنان في الحياة الدّنيا والرّضوان الإلٰهي يوم القيامة، فإنّ الذين خرجوا من طاعة الله تعالى بالعكس منهم، يعيشون معيشة الضّنك كما ذكرها القرآن في الدّنيا، والخزي والعذاب في الآخرة.

وأمّا البكاء والتّضرّع من خشية الله تعالى، فهو مطلوب دائما، بشرط أن لا يكون مصحوباً بالوسوسة واليأس من رحمة الله تعالى، فإنّ الشّيطان قد يبالغ للإنسان في تصوير سوء حاله ليقع في ما هو أعظم من الذّنب، ألا وهو البقاء على الخطيئة، رافعاً شعار: أنا الغريق فما خوفي من البلل!.. ولا تنسوا قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

رواية عن النبي صلى الله عليه وآله كل نسب مقطوع إلى يوم القيامة الا نسبي هل هي صحيحه ؟
هل اشترى الإمام الحسين عليه السلام المكان الذي استشهد فيه؟
حجة الإسلام والمسلمین فلاح‌زاده يجيب: ما هو واجب المقلدين بعد استشهاد الإمام الخامنئي؟
الأحكام الشرعية | دراسة الأبناء في المدارس التي تُدرّس عقائد منحرفة
السؤال: السلام عليكم.. أريد علاجًا لقسوة قلبي، أصبح كالجلمود لا يشعر بالمعاصي والذّنوب، فأنا لا أبكي على مصائب أهل البيت ولا أبكي خشيةً من الله، أخشى أن أهلك بعد قسوة القلب هذه.. أريد حلّا..

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل