السؤال: كيف كان أهلُ البيت عليهم السلام -وهم قمّة الطهارة ومعادن العصمة- يخرّون خشوعاً ويغشى عليهم من خشية اللّٰه، بينما نقف نحن الملوّثون بالذنوب أمام ربّ العالمين بهذا القدر من الجرأة والغفلة؟

الجواب: أنّ النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وصلوا الى مرحلة من الخضوع والخشوع بين يدي الله تعالى، هي حاصل المعرفة الكاملة بالله تعالى وبحقيقة الانسان وحقيقة علاقته بالله تعالى، الأمر الذي يجعل صاحب هذه المعرفة يقف بين يدي الله تعالى وكلُّه إدراك لعظمة ربه الذي يقف بين يديه، فيضطرب من هيبته ويرتجف من مخافته ولو لم يكن عاصيا، فالأمر أعمق وأعظم وأجلّ من قضية خوف المذنب، وانما هي رهبة العالم بالله وعظمته وجلاله.

أمّا كيف لنا أن نصل إلى هذه الدرجة من الخضوع والخشوع؟

فما ينبغي أن نعرفه أنّ أقصى ما يمكننا فعله هو أن نتخذ النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام قدوة لنا في السعي الى المعرفة وفي الخضوع والخشوع، أما أن ندرك مرتبتهم ومقامهم ودرجتهم فهو غير متاح، ولا يمكن ذلك لأمثالنا. نعم يمكن لنا أن نحقق خضوعا وخشوعا بين يدي الله تعالى وذلك من خلال العلم والطاعة بأداء الواجبات واجتناب المعاصي والتحلي بالأخلاق الفاضلة.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الردّ على ثلاث شبهات شائعة حول الحجاب
لماذا لُقّب الإمام الجواد عليه السلام بأكثر مواليد الأئمة الأطهار عليهم السلام بركة؟
السؤال: كيف يريد الله لأرواحنا أن تكون، وهل الأرواح كلها نقية لأنها نفحة من عند الله ؟
السؤال:عند التوجّه لزيارة قبور الموتى، هل يُعدّ الطرق على القبر بقصد إعلام المتوفّى بحضورنا سلوكًا صحيحًا، أم أنّه يندرج في إطار الممارسات الخرافية؟
السؤال: ما هي الأدلّة النّقليّة (قرآن ورواية) على انتفاع الأموات بعمل الأحياء، مع اعتقادي بعدم وجود مانع عقليّ لتوصيل النّفع من الحيّ للميّت، وهل يمكن لأيّ إنسان أن يستأجر إنساناً آخر للقيام بعبادات من أجل الميّت أم لا بدّ من كون الحيّ إبناً للميّت؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل