هل سیخلق الله تعالى خلقاً جدیداً وإنساناً آخر بعد فناء هذا العالم ویکون له قیامة وبعث ونشور أیضا؟

بما أن الله تعالى فیاض على الاطلاق وأن فیضه لا ینقطع دائماً، فهذه الفیاضیة تقتضي وجود الخلق على الدوام

و باستمرار، وإنه تعالى یخلق کل ما هو جدیر بالخلق. والفیاضیة والجوادیة یتحققان عن طریق الخلق. فالخلق لازم الفیاضیة.

ثم إنه تعالى لم یمنع فیضه ولن یمنعه، بل فیضه سیّال وجار على الدوام؛ لانه تعالى لا أوّل له ولا آخر – أبدي وسرمدي- فهو موجود دائماً وفي النتیجة یکون فیضه موجود دائماً أیضاً، غایة الأمر أن فیضة یتجلى فی کل زمان بوجود نسل معین، والنسل المعاصر هو من ذریة آدم علیه السلام الذی خلقه من التراب والماء کما تشیر إلى ذلك الآیات والروایات.

جاء في تفسیر الصافي ذیل الآیة 15 من سورة ق: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ”

روایة واضحة الدلالة على المطلوب وتعتبر جوابا کافیاً لما ورد فی متن السؤال، وهذه الروایة هي: عن الباقر علیه السلام أنّه سئل عن هذه الآیة فقال تأویل ذلك: إنّ اللّه تعالى إذا أفنى هذا الخلق و هذا العالم و سکن أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار جدّد اللّه عالماً غیر هذا العالم وجدّد خلقاً …. یعبدونه ویوحّدونه وخلق لهم أرضاً غیر هذا الأرض تحملهم وسماء غیر هذه السماء تظلّهم لعلّك ترى أنّ اللّه أنّما خلق هذا العالم الواحد وترى أنّ اللّه لم یخلق بشراً غیرکم!! بلى

و اللّه، لقد خلق ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدمیّین. [1] فالروایة تدل بوضوح على استمرار فیضه تعالى وأنه سیخلق عالما آخر من السموات والأرض و الناس، کما کان تعالى قد خلق قبلنا ألف ألف عالم وألف ألف آدم.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

سيدي الكريم مع تسليمنا المطلق بأن الله تعالى هو الذى ليس كمثله شيء وأنه يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء احدا غيره .
كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام ) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: قال : نزلت في الذين وضعوا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك .( وسائل الشيعة)كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال : (هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم فضلوا وأضلوا كثيراً) (تأويل الآيات
السؤال: كيف يردّ القرآن على حجج منكري البعث والمعاد؟
السؤال: يرى البعض أنّ نهج البلاغة يبالغ في ذمِّ الدنيا والدعوة إلى الزهد وترك الملذات المادية على نحوٍ يشبه الرهبانية، وهذا يناقض قول النبي (ص): «لا رهبانية في الإسلام».
الأحكام الشرعية | السخرية من الأشخاص بقصد المزاح

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل