الاستيقاظ في الأسحار؛ مفتاحُ حُسنِ الخُلق وسَعةِ الرزق/ آيةِ الله الشَّاه‌ آبادي

كان آيةُ الله محمّد علي الشاه‌ آبادي -أستاذَ الإمام الخمينيّ الراحل في العرفان- يعتبر أن الاستيقاظَ في وقت السَّحر من العواملِ المؤثّرة في نيلِ القربِ الإلهيّ، حتى وإن لم تُقترَن بأداء نافلة الليل. كما كان يرى أنَّ الاستيقاظَ في وقت السَّحر عملًا نافعًا للجسد والرّوح معًا، وموجبًا لسَعة الرزق، ونضارة الوجه، وحُسنِ الخُلق.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الحوزة، فإنّ كلماتِه حول الاستيقاظ في السَّحر تكشف عن أبعاده المادّية والروحيّة العميقة، حيث بيّنَ سماحتُه أنّ لهذه اللحظاتِ الساكنة من الليل أثرًا في تزكية النفس وصفائها.

وقال في حديثه عن والده العارف الجليل (رحمه الله):

«إنّ الأمر الذي كان الوالدُ الراحلُ يُولي له عنايةً خاصّة، ويراه سببًا للقرب من الله تعالى، هو الاستيقاظ في السَّحر. وكان يقول أيضًا: إذا استيقظتَ لقيام الليل ولم تجد في نفسك استعدادًا روحيًا له، فلا تعُد إلى النوم، بل ابقَ مستيقظًا؛ اجلس، واشرب شيئًا من الشاي، فإنّ مجرّد هذه اليقظة تُنشئ في النفس استعدادًا للعبادة».

وأضاف قائلًا:

«إنّ الاستيقاظ في السَّحر نافعٌ لكلٍّ من البنية الجسديّة والبنية الروحيّة

وكان كثيرًا ما يقول على المنبر مخاطبًا الناس:

«استيقظوا في الأسحار ولو من أجل دنياكم؛ فإنّ الاستيقاظ في السَّحر يجلبُ سَعةَ الرزق، ويُضفي على الوجه جمالًا، ويُصلحُ الأخلاق.»

المصدر: عارف كامل، ص 48

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل