فرعون اليوم سيسقط أيضًا

فرعون اليوم سيسقط أيضًا

 افتتاحية نشرة “خط حزب الله” العدد ٥١٧ | *فرعون اليوم سيسقط أيضًا*

 *استعراض لأسباب سقوط المستكبرين في العالم، استنادًا إلى بيانات قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظله) من عام 1974 حتى 2025*

 *«الغرور ملازم للسقوط، وحين يصاب الإنسان بالغرور يسقط.»* (29/05/2006)

وهذه سُنّة إلهية قطعية جرت عبر التاريخ. وبناءً على هذه السُنّة الحتمية قال سماحة الإمام الخامنئي:

*«ذلك الرجل الذي يجلس هناك متكبرًا ومغترًا ويحكم على العالم كله، عليه أن يعلم أن المستبدّين والمستكبرين في العالم ـ من أمثال فرعون ونمرود ورضاخان ومحمد رضا وأشباههم ـ حين كانوا في ذروة غرورهم سقطوا؛ وهذا أيضًا سيسقط».* (19/01/2026)

*فلسفة بعثة الأنبياء* كانت في المقام الأول مواجهة هؤلاء الحكّام المتغطرسين. فقد بُعث نبي الإسلام في زمن كان الحكّام فيه قد أفسدوا الجميع. وفي العصر الحاضر

*«أبو جهل نفسه موجود اليوم، وابن المغيرة المخزومي نفسه موجود اليوم… هم أنفسهم موجودون اليوم؛ أولئك الذين يحكمون ملايين البشر، ويقودون من هم تحت أيديهم معهم نحو جهنم».* (17/01/2026)

*سُنّة الله* هي أن*«كل عديمي التقوى في العالم ـ أفرادًا كانوا أم شعوبًا ـ عليهم أن ينتظروا السقوط؛ وهذا مصير لا مفرّ منه. فبعد انعدام التقوى لا بد من السقوط. وبالطبع يسبق السقوط الكامل الانحرافُ والفسادُ والتخريب».* (19/02/1994)

 توجد *نماذج عديدة من المستكبرين* في القرآن الكريم والتاريخ توضّح لنا هذه السُنّة الإلهية وتُعدّ إنذارًا لكل مستكبري العالم. فجميع المستكبرين، من زمن نمرود وفرعون إلى رؤساء الولايات المتحدة وحكام الأسرة البهلوية، هم مصاديق لهذه السُنّة؛

لأن *«ذلك الظلم الذي كان آنذاك موجود اليوم أيضًا؛ وذلك التكبر موجود اليوم أيضًا؛ وذلك الفساد موجود اليوم أيضًا… الإنسان هو الإنسان، لكن لغته تغيّرت، ومظهره تغيّر. اليوم يأتي إلى الساحة بالعطر وربطة العنق والبدلة والملابس الأنيقة؛ إنهم هم أنفسهم، لم يتغيروا.»* (17/01/2026)

و *«خاصية أمثال فرعون أنهم يفسدون في الأرض ويشيعون الخراب.»* (الخطوط العامة للفكر الإسلامي في القرآن، الجلسة 16)

*مستكبرو اليوم امتداد لمستكبري التاريخ*

▪️ جميع مستكبري العالم يظنون أنهم لن يسقطوا أبدًا، لكنهم غافلون عن أنهم سقطوا في ذروة غرورهم.

ومن الأمثلة على ذلك:

*«في العاشر من شهر دي عام 1977 جاء رئيس الولايات المتحدة إلى طهران وألقى خطابًا رنّانًا في مدح مبالغ فيه وكاذب لمحمد رضا، وقال فيه: “إيران جزيرة الاستقرار”. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن أمريكا مطمئنة إلى إيران التابعة وإلى مسؤوليها المتملقين الخاضعين.»* (19/01/2019)

▪️ لم يدم هذا الكلام المتغطرس سوى *عشرة أيام*، ثم وقعت أحداث أدّت إلى الثورة:

*«بعد أقل من عشرة أيام يتضح معنى “جزيرة الاستقرار”؛ انتفاضة قم، ثم انتفاضة تبريز، ثم الحركة العظيمة، ثم ذلك الطوفان للثورة الإسلامية، وسقوط النظام الطاغوتي التابع الخاضع من نظام بهلوي».* (19/01/2019)

▪️ اعرف الأمريكيون

*«في الوثائق نفسها التي نُشرت بعد سنوات، بأنهم حتى فترة قصيرة قبل شهر “بهمن” 1979 لم يكن لديهم أي تقدير لسقوط الشاه وسلسلة بهلوي؛ أبدًا! بل أكثر من ذلك، أعلن البنتاغون حتى أيام قليلة قبل 22 بهمن أنه من المستحيل سقوط نظام بهلوي».* (08/02/2021)

*جميع رؤساء أمريكا سيسقطون*

▪️ منذ بداية الثورة الإسلامية، أراد جميع رؤساء الولايات المتحدة

*«إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لكنهم واحدًا بعد الآخر ذهبوا إلى قبورهم وهم يتحسرون على هذا الحلم. انظروا كم عدد أولئك الذين تمنوا زوال الجمهورية الإسلامية، ثم غادروا هذا العالم بحسرة وفشل، وهم الآن في أعماق جهنم».* (18/06/2017)

▪️ *«كان ريغان أقوى من ترامب، وأكثر عقلًا منه، وقد تحرّك عمليًا ضدنا بالتهديد والضجيج. كان ممثلًا، وكانت تمثيليته أفضل من هذا… أين ريغان اليوم وأين الجمهورية الإسلامية؟ اليوم تقدمت الجمهورية الإسلامية أضعاف ما كانت عليه في زمن ريغان… هو الآن واقع في العذاب الإلهي، جسده قد بلي وصار ترابًا… وهؤلاء أيضًا سيكون مصيرهم كذلك. ستبقى الجمهورية الإسلامية قائمة بتوفيق الله، وسيبقى حُرقة ضعف الجمهورية الإسلامية أو خروجها من الساحة حسرة في قلوبهم».* (27/12/2017)

 *سر سقوط مستكبري التاريخ*

▪️ نحن، استنادًا إلى السُنّة الإلهية، نؤمن بأن قادة الاستكبار سيسقطون، وأن المؤمنين سيبقون. فإرادة الله هي:

*«أن نأتي بما كان فرعون يخشاه على رأسه… أي أن ننتزع هذه القوى منهم ونسلّمها إلى المستضعفين.»*

(الخطوط العامة للفكر الإسلامي في القرآن، الجلسة 16) …

🖼 نشرة “خط حزب الله”

Farsi.Khamenei.ir

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل*

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل