هل أن اولاد غير المسلمين غیر شرعیین؟

قبل الإجابة، لابد من الاشارة الی نکتة هامة وهي: أنّ العلاقة الزوجية من ضرورات المجتمع البشري،وذلك للحفاظ على النسل وبقائه؛ وبالتالي بطبيعة الحال، هناك زواج وعلاقات زوجیة عند كل أمة وفي کل الأدیان، ومن الطبيعي أن يكون مختلفا عن الزواج في الأمم والديانات الأخرى، وذلك بسبب الاختلاف في التعاليم، ولکن هذه الاختلافات لا تؤدي إلى رفض هذا النوع من الزواج، بحیث لا نعتبره زواجاً، بل وفقاً لمذهب الإسلام، إن أي نوع من الزواج الذي تقوم به أي أمة وقوم من الدیانات الاخری يعتبر زواجا شرعياً ومقبولاً.

في رواية عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: قال رسول الله(ص): لا تسبّوا اهل الشرك فان لکل قوم نکاحا.[1]

وفي حديث آخر عن الإمام الصادق(ع) انه قال: نهی رسول الله(ص) أن یقال للاماء یا بنت کذا وکذا وقال لکل  قوم نکاح».[2]

كما لوحظ، انّ الإسلام قد وافق على كل هذه الانکحة. جدیرا بالذکر؛ انّ الإسلام قد أدان من ينسب الفاحشة إلى أحد. يروى أنه کان للإمام الصادق(ع) صديق لا یکاد یفارقه كلما ذهب مکانا، فبینما هو يمشی معه الحذائین، ومعه غلام له سندی، اذا التفت الرجل یرید غلامه ثلاث مرات فلم یره، فلما نظر فی الرابعة قال يا ابن الفاعلة أين كنت؟ يقول الراوي فرفع الامام الصادق(ع) يده وصك بها جبهة نفسه، ثم قال: سبحان الله، تقذف أمه؟ كنت اری ان لك ورعا فاذاً لیس لك ورع. فقال جعلت فداك انّ اُمّه سندیة مشرکة، فقال(ع) اما علمت انِ لکل اُمّة نکاحا، قال الروای فما رأیته یمشی معه حتی فرق الموت بینهما.[3]

لذلك فإن جميع الانکحة التي تتم في الامم والاقوام والديانات الأخرى، صحیحة من وجهة نظر الإسلام، والأولاد الذين يولدون منها شرعيون ولا يحق لأحد أن يعتبرهم غیر شرعیین.

يقول الإمام الصادق(ع): أن لکل امة نکاحا یحتجزون به من الزنا.[4]

ومع ذلك، فإن أولئك الذين تربطهم علاقة زوجية مع بعضهم البعض بخلاف تعالیمهم الدینیة، بطبيعة الحال، تعتبر هذه العلاقة غير شرعية، وإذا ولد طفل في هذه العلاقة، فسيكون غير شرعي.

[1]. الشیخ الطوسی، تهذيب ‏الأحكام، ج 6، ص 387، طهران، دارالکتب الاسلامیة، 1365ش.

[2]. نفس المصدر، ج 7، ص 472.

[3]. الآشتيانى، احمد، طرائف الحكم، ‏ج ‏2، ص 157 – 158، مکتبة الصدوق.‏

[4]. نفس المصدر.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام ) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: قال : نزلت في الذين وضعوا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك .( وسائل الشيعة)كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال : (هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم فضلوا وأضلوا كثيراً) (تأويل الآيات
حين يطلب العقل ما لا يطيق
ورد عن الامام علي عليه السلام( من قبض يده مخافة الفقر فقد تعجّل الفقر)فهل هو صحيح؟ورد عن الامام علي عليه السلام( من قبض يده مخافة الفقر فقد تعجّل الفقر)
السؤال : ماهو الفرق بين الجسميه والجسمانيه في مصطلحات علم الكلام?
السؤال/ السلام عليكم هناك مقولة تقول " لن تدخل بعملك بل بعفو الله والله يقول " وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين "ويقول " فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "ويقول " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره" فلو كان المؤمن واقف على الحدود ، ويعمل الصالحات الا يدخل الجنة بعمله يعني كيف لنا ان نتصور ان الانسان لا يدخل الجنة بعمله بل بعفوه وكرمه؟ هل المقصود ان الله وفقه للخير والعمل الصالح ، فلو تركه ونفسه لما وفق ، هل من هذه الجهة ، او هناك تخريج آخر ؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل