الجواب – حجّة الإسلام محمدي شاهرودي:
العصمة الإلهية على نوعين:
أولاً: العصمة الموهبيّة
وهي العصمة التي يمنحها الله تعالى لأشخاصٍ أُوكلت إليهم مهمّات خاصّة.
فعلى سبيل المثال، لو لم يكن النبي معصوماً لما استطاع أداء رسالته والقيام بوظيفة النبوّة. ولهذا فإنّ وجود العصمة الإلهية في الأنبياء والأئمّة أمرٌ ضروري، وإلا فلن يثق الناس بكلامهم، وسيقولون: «أنتم أنفسكم كنتم على هذا النحو».
وهذه العصمة الموهبيّة تكون ملازمة للشخص دائماً، حتّى قبل النبوّة، وقبل الإمامة، بل وقبل البلوغ، ويكون صاحبها محفوظاً من الذنوب الكبيرة والصغيرة.
ثانياً: العصمة الاكتسابيّة
وهي العصمة التي يكتسبها الإنسان بالسعي والمجاهدة والمراقبة المستمرّة، حتى يبلغها تدريجياً.
وهذا النوع من العصمة يملك كلّ واحدٍ منّا شيئاً منه، ويمكن للإنسان أن ينمّيه ويصل إلى مرتبة لا يرتكب فيها الذنب. وقد ورد عن بعض العلماء قولهم:
«لو وقع بصري في المنام على امرأةٍ أجنبية، أُغمض عينيّ»،
مع أنّ الإنسان في النوم لا يملك الاختيار، لكن ملكة اجتناب المعصية تكون قد ترسّخت في النفس وأصبحت عادةً راسخة، وهذا هو المقصود بالعصمة الاكتسابيّة.
وعلى هذا الأساس، فإنّنا نعدّ السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، والسيدة زينب سلام الله عليها، وأبا الفضل العباس سلام الله عليه، معصومين بعصمةٍ اكتسابيّة.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل