قال وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران “سید عباس صالحي”: “إن الصحيفة السجادية مدرسة للمعارف والأخلاق وبقدر ما نعمل بشكل أساسي في هذا المجال سنمهّد إلى المستقبل.”
وأشار إلى ذلك، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران “سيد عباس صالحي” في كلمة له بالملتقى الدولي الخامس عشر للإمام السجاد (ع) في مدينة “بندر عباس”(جنوب ايران)، وقال: “إن الصحيفة السجادية تُعتبر ثاني أهم كتاب في الإرث الحضاري الإسلامي.”
واعتبر الصحيفة السجادية أول شرح مكتوب للقرآن الكريم، قائلاً: “تاريخ الصحيفة يعود إلى القرن الأول للهجرة وإن فترة إمامة علي بن الحسين (ع) بين عام 61 و 95 للهجرة وإن الصحيفة تعود إلى تلك الفترة.”
وأضاف سيد عباس صالحي: “إن الصحيفة السجادية كتاب فريد لا يوجد له نظير عند الشيعة وأهل السنة.”
وأردف وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي قائلاً: “إن الصحيفة السجادية تضمّ مجموعة من الأدعية وليس كل الأدعية الواردة عن الإمام السجاد (ع) وتضمّ 54 دعاءً فقط من بينها “أبوحمزة الثمالي” و”المناجات الخمسة عشر”.
وأوضح: “إن الإمام السجاد (ع) استخدم لغة خاصة في الصحيفة، ربما سمع البعض وصف “القرآن الصاعد” الذي استخدمه الإمام الخميني (ره) في وصف الصحيفة السجادية وهي حقاً قرآن صاعد.”
وتابع صالحي: “عندما ينزل القرآن الكريم على الإنسان الكامل، يكون له نوعان من الظهور والتجلي. أحدهما ظهور وتجلٍ في المحافل العامة حيث يطرح أحدهم سؤالاً، سؤالاً تفسيرياً أو استنطاقياً. في هذا النوع من الأسئلة، التي تشكل غالبية رواياتنا، تكون إجابة النبي (ص) أو أهل البيت (ع) عادةً بقدر استيعاب وفهم الطرف المقابل ومن سيعود إلى هذا السؤال لاحقاً. أما ما يأتي في فضاء أدعية النبي (ص) وأهل البيت (ع) وما يأتي في الصحيفة السجادية، وهي نسخة كاملة، فهو ناظر إلى هذا الأمر المهم، وهو أن القرآن نزل على الإنسان الكامل بمعنى أن النبي (ص) تلقى القرآن بكل وجوده ولم يعد يريد معالجته بقدر فهم المخاطب. في أفق هذا العقل والفهم الكامل، يُعرض هذا على محضر الله، وينتقل كل الفهم إلى مصدر الوحي. هذا يختلف كثيراً عن أن يسأل أحدهم عن آية أو يستفسر عن حكم فقهي من النبي (ص) وأهل البيت (ع). رسول الله والأئمة الأطهار (ع) في أدعيتهم ينقلون كمال فهمهم للوحي والقرآن الكريم إلى مصدر الوحي.
في الختام، قال وزير الثقافة الايراني: بهذا النوع من فهم القرآن الصاعد، الذي تعتبر الصحيفة السجادية نسخته الكاملة، فإن لغة الصحيفة السجادية لغة مختلفة تشبه لغة القرآن. لأن فهم الإنسان الكامل ينتقل إلى مصدر الوحي، ولهذا السبب يختلف فهم الأدعية كثيراً عن بقية أجزاء السنة ويتطلب فهماً خاصاً، ومنها الصحيفة السجادية.




