أفادت وكالة “حوزة” للأنباء، أن الأستاذ الشهيد مطهري قد أشار في أحد مؤلفاته إلى علامتين جوهريتين تدلان على حياة المجتمع وإيمانه، نضع بين أيديكم -أيها الفضلاء- مقتبساً من هذا المتن:
في خضم المحن والبلايا التي تحيق بالإسلام اليوم، ومنها على سبيل المثال مأساة فلسطين، ما هو مدى تعاطفنا وتفاعلنا معها؟ وما هو حقيقة شعورنا بالوجع المشترك؟ إن فُقد هذا الشعور، فنحن -بمنطق النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)- لسنا بمسلمين حقاً؛ إذ يقول (ص):
«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».
ويوضح الشهيد مطهري معنى هذا الحديث قائلاً: إن الجسد بأكمله يصاب بالأرق، ويُسلب منه الهناء والراحة؛ أي أنه يغدو في حالة من الاضطراب والجهد الدؤوب حتى لا يغمض له جفن. وهذا القول النبوي يضع بين أيدينا معياراً جلياً من ملامح الحياة في الأمة.
وكذلك قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ».
فكل من يسمع امرأً يستغيث وينادي: “يا للمسلمين” طالباً العون والنجدة ثم لا يهبّ لإجابته، فهو في منطق الإسلام ومنهجه ليس بمسلم. إن من افتقر إلى هذا المستوى من الارتباط والالتحام والوحدة مع إخوته المسلمين، لا يصدق عليه وصف المسلم الحقيقي؛ وهذه هي العلامة الثانية للمجتمع الحي.
المصدر: الأستاذ الشهيد مطهري، كتاب “إحياء الفكر الإسلامي” (احيای تفکر اسلامی)، ص 25.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





