لا تجرحوا الآخرين بالمزاح في غير موضعه/ آية الله حائري شيرازي

يجب وزن كل مزاح أو حديث مع الزوجة بميزان العقل أولاً: هل كنتَ ستسعد لو قيل لك هذا الكلام؟ إن كان الجواب «لا»، فلا تقله. إنّ كثيراً من المزاح في حقیقته هو نوع من الانتقام أو الإهانة التي تجرح الطرف الآخر. مشكلتنا تكمن في التطبيق العملي للتعاليم، لا في أصل النظرية.
وفقاً لتقرير وكالة أنباء الحوزة، فقد أشار المرحوم آية الله الحائري الشيرازي في إحدى خطاباته إلى موضوع «لا تجرحوا من حولكم بالمزاح في غير موضعه»، وإليكم مقتطفات من کلامه:
«إذا أردتَ أن تتحدث مع زوجتك أو تمازحها، فاستشر عقلك أولاً. قل لنفسك: لو مازحتني هي بهذا الأسلوب، أكنتُ سأفرح أم سأستاء؟! إن كنتَ ستستاء، فلا تمزح بهذا المزاح.
نحن أحياناً ننتقم لأنفسنا في قالب “المزاح”، ثم إذا قيل لك: لِمَ خاطبتني بهذه الطريقة؟! تقول: كنت أمزح! أردتُ “إدخال السرور” علی قلبك!
يُحكى أن شخصاً وجد حصاة صغيرة في طعامه وكان ضيفاً، فقال لقريبه المضيف: لقد فُقد حجرُ قبرٍ من بجوار قبر السيد البروجردي!
حسناً! ما ربط هذا بذاك؟!
لقد قال هذا الكلام على سبيل المطايبة والمزاح، لكنه في الحقيقة ليس مزاحاً؛ لأن هذا الطعام هو ثمرة تعب المضيف. عندما تريد أن تقدم ملاحظة، قدمها بمنتهى اللطف؛ بحيث لا ينجرح الطرف الآخر. أحياناً نحن نجرح عوائلنا بمزاحنا.
انظروا! صحيح أن “إدخال السرور” أمر حسن؛ لكن مشكلتنا تكمن في تطبيق “المفهوم” على “المصداق”!
كل ما يصيبنا هو بسبب نقص في ممارستنا العملية. نحن لا نعاني من مشكلة في “النظرية”، بل مشكلتنا في المرحلة “العملية والسريرية”».

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل