معرفة الله للأطفال | لماذا يجب أن أقرأ الصلاة باللغة العربيّة؟

السؤال: هل الله لا يعرف اللغة الفارسيّة حتى يجب أن نكلّمه بالعربيّة؟

الجواب: في الحقيقة أنّ الله خلق جميع اللغات وخلق جميع البشر، وهو يسمع إلى الجميع.

إنّ طرح الأسئلة الطفوليّة حول الله يحتاج قبل أيّ جواب إلى توفير جوّ مناسب للفهم والحوار. هذه الأسئلة مأخوذة من كتاب «معرفة الله القرآنيّة للأطفال» لمؤلّفه حجّة الإسلام غلامرضا حيدري أبهري، وهو يفتح من خلال أسئلة بسيطة وعميقة طريقًا واضحًا لتفكير الأطفال بالله.

لماذا نقرأ الصلاة بالعربيّة؟ والله يفهم الفارسيّة أيضًا!

عزيزي، تعال نقوم برحلة سحريّة حول العالم!

أوّلًا نذهب إلى تركيا، فنرى أمّهات يدعون لأولادهنّ باللغة التركيّة.

ثمّ نذهب إلى ألمانيا، فنرى فتيات صغيرات يكلّمن الله بالألمانيّة.

وإذا ذهبنا إلى إفريقيا، سنرى أناسًا يطلبون العون من الله بلهجاتهم الغريبة.

وفي أمريكا، ترى شيوخًا يسيرون بعصيّهم إلى بيوتهم ويتحدّثون مع الله بلغتهم الخاصّة.

وفي الهند وباكستان وأفغانستان، ترى المزارعين في مزارعهم يتحدّثون مع الله بلغاتهم المحلية.

والآن، لو نظرنا إلى الأرض من الأعلى، سنرى عددًا كبيرًا من الناس، كلٌّ منهم يكلّم الله بلغته.

الله خلق كلّ اللغات وكلّ البشر، ويفهم الجميع جيّدًا. ولا فرق عنده بأيّ لغة نكلّمه.

لكن لماذا نقرأ الصلاة باللغة العربيّة؟

الله أرادنا أن نكون متّحدين، وأن نُظهر أنّ المسلمين جميعًا، في أيّ مكان في العالم، هم كأفراد فريق واحد يقفون جنبًا إلى جنب.

مثلما يحدث عندما يلعب أطفال المدرسة لعبة جماعيّة: إذا كان لكلّ واحد منهم قانون خاصّ، تخترب اللعبة. لكن عندما يكون لديهم قانون واحد مشترك، تصبح اللعبة ممتعة ومنسَّقة.

الصلاة بالعربيّة مثل هذا القانون المشترك. عندما يقرأ جميع المسلمين الصلاة بلغة واحدة، فهذا يدلّ على أنّهم جميعًا أصدقاء ومتّحدون.

وهناك نقطة لطيفة أخرى: عندما نقرأ الصلاة بالعربيّة، نتعلّم تدريجيًّا اللغة العربيّة، وبذلك نفهم القرآن وقصص النبيّ والأئمّة بشكل أفضل.

لذلك يا عزيزي، تذكّر دائمًا: الله يفهم كلّ اللغات، ويحبّ كلّ الناس.

والصلاة فقط هي التي نقرأها بالعربيّة لكي نكون متّحدين ومتآلفين، أمّا في باقي الأوقات فبإمكاننا أن نكلّم الله بأيّ لغة نحبّها.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: ماذا يعني مفهوم الردّة والإرتداد، وما هو حكمه وأنواعه؟
السؤال: قبل اغترابي لغرض الدراسة في أمريكا، كنت أعتقد أني متعلق بالله تعالى وأهل البيت (ع), فكنت أقيم صلاة الليل وزيارة عاشوراء وغير ذلك.. وبعد سفري ابتعدت شيئا فشيئا عن ذلك الخط، حتى تهت في بحر الشهوات واللذات، حتى ابتلاني الله تعالى ببلاء عظيم، لا أظن أني أفارقه حتى الممات!.. وها أنا الآن نادم على ما صار، ولكن تبعات الذنوب المادية أحاطت بي!.. سمعت عن الانتقام الإلهي لأولئك الذين منّ الله عليهم بالقرب فابتعدوا.. فالسؤال هو: بعد أن أصابني الله تعالى بانتقامه، كيف لي أن أرجع إليه؟.. وكيف أصرف ما أصابني منه؟..
السؤال: أليس الله عادلاً؟ وإذا كان لا يهب الإنسان ما لا مصلحة له فيه، فلماذا خَلَق بعض عباده ناقصي الخِلقة؟ هل ليتعذّبوا؟ أريد أن أفهم فلسفة ذلك.
السؤال: يقول صديقي إن الزهد يؤدّي إلى التخلّف الاجتماعي والاقتصادي؛ فهل هذا الكلام صحيح؟
السؤال: حول الاجتهاد والتقليد، فأنا اعتقد أنّه الأجدر والأبرء للذمّة ما لو بقي كل إنسان على تقليد نفسه. وسؤالي أنّه وردت أحاديث (من كان صائناً لنفسه)، ما مدى صحّة هذا الحديث سنداً؟ وكذلك الحديث الثاني: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم).

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل