بعثة الأُمّة

بعثة الأُمّة

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٣٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

استنادا الى التصريحات الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية، بالإجابة عن هذا السؤال:
كيف أطفأ الناس نار الفتنة؟..

 أولئك الحمقى أنفسهم الذين ظنّوا عام 2009 أن إيران هي جورجيا، لعلّهم اليوم أيضًا كانوا يظنون أن إيران هي فنزويلا؛ غافلين عن أن إيران والجمهورية الإسلامية، لو كانتا لقمة سهلة البلع، لما تحوّلتا طوال 47 عامًا إلى القضية الأولى والتحدّي الرئيسي للاستكبار.

🔹️ كانت الفتنة الأخيرة امتدادًا لحرب مركّبة متعددة الأبعاد ضد إيران؛ مزيجًا من العمليات في المجالات النفسية والإعلامية والفضاء الافتراضي والاقتصاد. منذ البداية، حاولت القيادات المدرَّبة والعصابات المسلحة تحويل المشهد إلى حرب أهلية بهدف إيقاع خسائر وخلق شرخٍ إسقاطي. لكن ملحمة “22 دي” (12 يناير) شكّلت نقطة التحوّل. النزول المليوني للشعب إلى الشوارع كسر ظهر الفتنة.
لم تكن تلك لحظة عادية؛ بل كانت لحظة إظهار الردع الوطني. العدو الذي خُطِّط له لأشهر في مختبرات معادية للأمن والاستخبارات، أُحبط مخططه بحركتين:
ارتفاع مستوى العنف وانتهاك الحرمات فضح هوية المخططين، وملحمة “22 دي” ثبّتت القلوب.

🔹️ في حرب الاثني عشر يومًا، أنهى الاتحاد المقدّس للشعب الحرب، وهذه المرّة فإن بصيرة الشعب وحضوره يمنعان اندلاع الحرب.
قرر الناس استعادة الساحة من أيدي مثيري الشغب، وفي نصف يوم فقط، ومن خلال إظهار عظمتهم، أعادوا الهدوء إلى الأجواء ليثبتوا أن الأمن في الجمهورية الإسلامية ــ مثل كثير من الأمور الأخرى ــ هو نتاج تعاضد الشعب وتلاحمه.

🔹️ أدّت القوى المسؤولة واجبها، لكن من دون دخول الشعب إلى الميدان لم تكن النيران لتُطفأ. هكذا كان الحال دائمًا في فتن ما بعد الحرب المفروضة، من عامي 1999 و 2009 إلى أحداث 2022؛ كان هذا الشعب هو من نزل إلى الميدان وحسم الأمر.
هذه التجارب أصبحت اليوم جزءًا من استراتيجية الأمن القومي.
فالجمهورية الإسلامية لا تُنتج الردع فقط بأدوات القوة الصلبة كالصواريخ والطائرات المسيّرة، بل أيضًا بحضور شعبٍ موحّد في الساحة.

🔹️ في كل مرة حاول العدو إحداث شرخ بين الشعب والنظام، جاءت النتائج عكسية. وهذه المرة أيضًا أدرك الناس أن الشغب المسلح هو النموذج الجديد للحرب بالوكالة. عامل الردع الإيراني لم يعد مقتصرًا على الصواريخ والأدوات العسكرية؛ بل هو الإرادة الجماعية وبصيرة الشعب الإيراني.

🔹️ وسيبقى الأمر كذلك في المستقبل أيضًا. كما أكّد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظله) في خطابه الأخير:
✏️ *«عندما يدخل الناس إلى الميدان ويقرّرون، فإنهم يطفئون النيران ويحوّلون اللهيب إلى رماد. هذا ما حدث هذه المرة أيضًا؛ وبعد ذلك، وبالتوفيق الإلهي، إذا ما وقع حادث للبلاد، فإن الله تعالى سيبعث هذا الشعب لمواجهة الحوادث، وسيُنجز الشعب الأمر»*. 12/11/1404 هـ.ش

🗞 #روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل