العمود الفقري لقوة إيران

العمود الفقري لقوة إيران

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٣٦، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

 تحليل رسالة الشكر التي وجّهها قائد الثورة الإسلامية إلى الشعب الإيراني على إنجازه الكبير في 22 بهمن..

 أظهر شعب إيران، من خلال التجمع المليوني الحاشد في “22 بهمن”، قوته وإرادته الوطنية في مواجهة الأعداء.

 ينبغي اعتبار الرسالة التلفزيونية لقائد الثورة الإسلامية تقديراً وشكراً للحضور الوطني للشعب الإيراني في مسيرة “22 بهمن” استمراراً لمنهجه الدائم؛ وهو المنهج الذي كان واضحاً أيضاً في رسالته السابقة ودعوته الشعب للمشاركة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في “22 بهمن”. ومفاد هذا المنطق أن القوة الحقيقية لإيران هي شعبها. وأن قوة أي بلد ومجتمع لا ترتبط بالصواريخ والطائرات وسائر أدوات القوة الصلبة بقدر ما ترتبط بإرادة الشعوب وصمودها.
فإذا غابت هذه الإرادة والصمود، فلن تُجدي أدوات القوة الصلبة نفعاً. فالإرادة الإنسانية هي التي تُنفخ في الأداة المادية فتحرك حتى القوة الصلبة.

🔹️ أكّد سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) في رسالته التلفزيونية، معرباً عن شكره للحركة العظيمة للشعب الإيراني، أنها خطوة ذات قيمة عظيمة وتجسيد متجدد لقوة البلاد ودعمها الوطني. وهي قوة وإرادة ــ على حدّ تعبيره ــ تُدخل اليأس إلى نفوس الأعداء وتُربك مخططاتهم اللاإنسانية والمعادية لإيران.
إن هذا الاستعراض للقوة الشعبية الناعمة لا يعزز التلاحم والوحدة الداخلية فحسب، بل يُظهر أيضاً صفاً واحداً في مواجهة العدو الخارجي؛ صفاً متراصاً وبنياناً محكماً يغيّر حسابات العدو الطامع.
صفاً واحداً أبرز فيه الشعب الإيراني هويته وشخصيته الوطنية المستقلة أمام الآخرين.

🔹️ إن القوة المتدفقة في التجمعات والاحتشادات الاجتماعية لا تساوي مجرد المجموع الحسابي لقدرات الأفراد المشاركين، بل تتجاوز ذلك بكثير. ومن هذا المنطلق، فإن مثل هذه التجمعات لا تُظهر القوة أمام العدو الخارجي فحسب، بل تعمل أيضاً على تعزيز القدرات الداخلية للأمة، فتزيد طاقتها وزادها بشكل تصاعدي.

🔹️ يمكن وصف هذه الأحداث بأنها نقطة غليان وتفجّر متجدد للقوة الوطنية. وهذا التفجر للقوة الوطنية هو ما يسد الطريق أمام أطماع الأجانب وتدخلهم. وهو ما يجبر الخصم على إعادة حساب كلفة أي اعتداء، كلفة سيدفعها من ماله وسمعته وكرامته.

🔹️ هذا التفجر للقوة الوطنية يثبت أن الدفاع عن استقلال بلد بمواصفات إيران لا يقتصر على القوات العسكرية والأمنية، بل إن كل إيراني هو خندق للدفاع عن الاستقلال.

فقوة إيران الدفاعية والدفاع عن استقلالها تكمن في جميع الإيرانيين الذين، في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر ــ خصوصاً بعد تجربة الحرب مع العدو الخارجي وإحباط فتنة عملائه في الداخل ــ لم يتراجعوا ولم يخافوا ولم يتركوا الساحة، بل ازدادوا غيرةً ودافعاً للوقوف في وجه أي مساس بشرفهم واستقلالهم.

🔹️ فما نتيجة هذا الوضع إن لم تكن زيادةً تصاعدية في القوة الوطنية؟! وما نتيجته إن لم تكن إرباك عقول خصوم إيران المرضى والمتوهمين، وإفشال مخططاتهم وإجبارهم على إعادة حساباتهم؟!
إن هذه القوة الوطنية هي التي يمكن أن تكون سنداً للدفاع عن البلاد وتمنح المدافعين عن إيران قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية.

ومن هنا يتضح عمق شكر قائد الثورة للشعب:
«أتقدم بالشكر إلى جميع أبناء الشعب الإيراني، وأبعث بتحياتي الحارة إلى كل واحد ممن شاركوا أمس في هذا التجمع المليوني العظيم على مستوى البلاد».
1404/11/23

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل