ما هي فلسفة الابتلاءات والصعوبات؟

الابتلاءات والصعوبات ليست مجرد وسيلة لإظهار الجوهر الداخلي للإنسان، بل هي ذاتها سبب في تطويره وتكامله. هذه الصعوبات تعمل على تطهير القلوب من الشوائب، وتقوية اليقظة الذهنية، وتحفيز النمو الشخصي؛ لذلك، فإن ما قد يُرى على أنه غضب من الله، في الحقيقة هو لطف ونعمة تتجلّى في شكل الصعوبات.

وفقًا لتقرير وكالة الحوزة، تناول الأستاذ الشهيد مطهري في أحد أعماله سؤالًا وجوابًا حول موضوع «فلسفة الابتلاءات والاختبارات»، ويُقدّم هذا للقراء المهتمين.

السؤال:
ما هي فلسفة الابتلاءات والصعوبات؟

الجواب:

بمقتضى قانون الخلق، فإن العديد من الكمالات الإنسانية لا تتحقق إلا في مواجهة الصعوبات والمحن، ولا تنتج إلا من خلال الاحتكاك القوي، أو ميدان الصراع والمواجهة مع الأحداث، أو عند مواجهة الابتلاءات والمصائب.

وليس المراد أن تأثير الصعوبات يقتصر على مجرد إظهار الجوهر الخفي للإنسان، كما لو أن كل إنسان يملك معدنًا ثمينًا مخفيًا تحت الأرض، وأن الابتلاءات تكشفه فقط دون أن تضيف شيئًا؛ لا، الأمر أعظم من ذلك.

فالابتلاءات والمحن تعمل على التكامل والتحويل والتغيير؛ هي بمثابة كيمياء تحول معدنًا إلى آخر، تبني الشخصية، وتخلق من الموجود شيئًا جديدًا.

تجعل من الضعيف قويًا، ومن الدنيء عظيمًا، ومن الخام ناضجًا؛ لها قدرة على التصفية والتنقية، تزيل الشوائب والصدأ، تحفّز الحواس واليقظة، وتمنح حساسية ووعيًا، وتزيل الخمول والضعف.

لذلك، لا ينبغي اعتبار هذه الأمور غضبًا وعقابًا، بل هي لطف في شكل غضب، وخير في صورة شر، ونعمة في مظاهر الشدة.

[وقد ورد عن الإمام العسكري عليه السلام: ما مِن بَلِيّةٍ إلاّ و للّه فيها نِعمَةٌ تُحيطُ بِها (البحار ج78 ص374)]

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

هل يصح التنبؤ بأحداث العالم بناءً على احوال النجوم؟ ما مدى صحة ما في التقويمات الفلكية القديمة، من اختيار اثني عشر حيواناً لتسمية كل عام وادراج خصائص لكل من هذه السنوات (على سبيل المثال، يقولون فی عام الثعبان، حالة المناجم جيدة)؟ وإذا لم يكن هذا صحيحاً، فلماذا يدرج علماء النجوم، الذين غالباً ما يكونون من علماء الدین، هذه المطالب في التقويمات الفلكية؟
الأحكام الشرعية | صرف نذورات الإمام المهدي (عج) في الأنشطة الثقافية
الردّ على ثلاث شبهات شائعة حول الحجاب
السؤال: حول الاجتهاد والتقليد، فأنا اعتقد أنّه الأجدر والأبرء للذمّة ما لو بقي كل إنسان على تقليد نفسه. وسؤالي أنّه وردت أحاديث (من كان صائناً لنفسه)، ما مدى صحّة هذا الحديث سنداً؟ وكذلك الحديث الثاني: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم).
السؤال : القرآن الكريم يقول: {وَاللَّهُ يُعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، والتي تعني أنّه لا يستطيع أحدٌ من البشر التأثير على النبيّ (ص) بأيّ طريقة من الطُّرق، ثم يأتي الشيعة ويقولون: (النبيّ مات مسمومًا)، أين ذهبت العصمة إذًا؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل