الفقه النظامي الاجتماعي يمتلك خططًا تنفيذية في جميع المجالات / لا يمكن حلّ مشكلات الناس وفق النموذج الرأسمالي

أكّد عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية أنّه «في جميع مجالات فقه النظام توجد خططٌ مُنتَجة وجاهزة للتنفيذ، وليست مجرد أطروحات نظرية؛ غير أنّ تنفيذها يتطلّب وجود جهاتٍ تضع الأعمال البحثية التخصصية للحوزة العلمية ضمن أولوياتها العملية».

ووفقًا لما نقلته شبكة «اجتهاد»، صرّح الأستاذ محسن أراکی، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية، خلال لقائه بأساتذة وفضلاء الحوزة العلمية في محافظة خوزستان، بأنّ «الحضارة تعني بناء المدينة». موضحًا أنّ «المدينة هي ما نعبّر عنه بالمجتمع، وهي في الوقت نفسه الإطار الحاضن لحياة هذا المجتمع».

وأضاف عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة أنّ «النظام الاجتماعي يسبق إنشاء المدينة؛ فالمدينة تُبنى لمجتمعٍ منظَّم، وإرساء هذا النظام هو من مسؤولية الفقه، وهذا ما نعبّر عنه بفقه النظام».

وأشار أستاذ دروس البحث الخارج في الحوزة العلمية بقم إلى أنّه «لا يمكن قيام حضارة من دون تنظيم المجتمع»، مضيفًا أنّ «فقه بناء المدينة هو ذاته فقه النظام الاجتماعي».

كما أكّد عضو جامعة المدرسین في الحوزة العلمية في قم أنّ بعض الجهات «لا تؤمن بقدرة الإسلام على إدارة المجتمع»، مشددًا على أنّ «فقه النظام يمتلك في جميع مجالاته مشاريع مُعدّة للتنفيذ، لا مجرّد شعارات؛ غير أنّ الأمر يتطلّب من يتبنّى هذه الدراسات التخصصية ويجعلها أولوية في ساحة التطبيق». وأضاف أنّ «فقه النظم الاجتماعية يمتلك أطروحات ورؤى في مختلف الأبواب والميادين».

وانتقد أراكي عدم اهتمام بعض المسؤولين بالمشاريع التخصصية التي أعدّتها المؤسسات الحوزوية، قائلاً إنّ «الميزة في أهل الحوزة أنّ تفكيرهم غير مصبوبٍ في قوالب جاهزة، بل يتحرّكون في أفقٍ فكريٍّ حرّ». وأكّد أنّ «مشكلات الناس لا يمكن حلّها ضمن الإطار الرأسمالي».

وفي ختام كلمته، استعرض عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية عددًا من إنجازات الحوزة في مجالات فقه الثقافة، وفقه الإعلام، وفقه الاقتصاد، والفقه الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية الإفادة من هذه المنجزات في ميدان الحوكمة. وبيّن أنّ «الفقه الذي يطالب به قائد الثورة الإسلامية هو الفقه القادر على تنظيم المجتمع وتوجيه العلاقات الاجتماعية على أساسه».

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل