من هم الجديرون بضيافة الله؟ آية الله جوادي آملي

يقبل شهرُ رمضان العظيم بجلَاله وهيبته؛ ومن مقتضيات استقباله أن نُطلق ما في القلوب من أحقادٍ وضغائن، وأن نُحلِّل الحقوق المترتّبة في ذممنا للآخرين، وأن نستقبله بنفوسٍ طاهرة، وقلوبٍ نقيّة، وسيرةٍ ظاهرةٍ خالية من الدنس. إنّ كونَ الإنسان ضيفًا أمرٌ يسير، أمّا الأهمّ فهو أن يكون مضيفًا لله؛ إذ قال تعالى: ادعوني آتِكم.

أفادت وكالة «حوزة» للأنباء أنّ آية الله العظمى الشيخ عبد الله جوادي آملي أشار في أحد بياناته إلى عظمة حلول شهر الضيافة الإلهيّة وأهميّة الاستعداد له، قال دام ظله:

إنّ هذا الشهر العظيم ـ شهر رمضان ـ مقبلٌ علينا، وهو شهرُ الله، ويأتي بكلّ ما له من جلالٍ وبهاء.

فلنُخرج من قلوبنا كلّ حقدٍ وكراهية، ولنُحلِّل ما في ذممنا من حقوقٍ للناس.

ولنستقبل هذا الشهر بنفوسٍ زكيّة، وقلوبٍ طاهرة، وسلوكٍ نقيّ.

ولا نغفل ـ إن شاء الله ـ عن أواخر شهر شعبان، فنصومه؛ فإنّ استقبال هذا الشهر يكون بالصيام، كما أنّ توديعه ـ بعد انقضاء عيد الفطر ـ يكون بصيام أيّامٍ من شهر شوّال.

فإنّ صيام ستّة أيّامٍ من شوّال بعد عيد الفطر يكون ختامًا عمليًّا لشهر الله.

إنّ استضافةَ الله أهمّ من الضيافة عند الله. فأن يكون الإنسان ضيفًا لله ليس بالأمر العظيم؛ إذ قال: إنّ شهر رمضان شهرٌ يكون فيه الجميع ضيوفَ الله.

فشهرُ رمضان شهرٌ يكون فيه الجميع ضيوفًا لله.

إنّ زوّار بيت الله، والمعتمرين، والحجّاج، هؤلاء الذين يقصدون بيت الله، هم ضيوف الله؛ وليس كونُ الإنسان ضيفًا لله هو الأمر الأهمّ، بل الأهمّ أن يكون مضيفًا لله.

فقد قال: أنا أُقيم الضيافة، وأكون ضيفًا أيضًا؛ وأنتم اسعَوا أن تكونوا مضيفين.

ادعوني آتِكم.

محاضرة أُلقيت بتاريخ: 18 شباط 1993م

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل