لا تتفوّهوا بما لا نفع فيه لكم. فبعض الأسئلة ـ كأن يُسأل الإنسان في شهر رمضان: «هل أنت صائم أم لا؟» ـ سؤالٌ في غير محلّه؛ إذ قد يجرّ الطرف الآخر إلى الكذب أو إلى الرياء. فاتركوا الكلام اللغو، ولا تُرتِّبوا أثرًا على ما يُسمَع، إلّا عند الحاجة إلى الجواب.
وبحسب ما أفادت به وكالة حوزة الإخباريّة، فقد أشار المرحوم آية الله مجتهدي طهراني (رضوان الله عليه) في إحدى محاضراته إلى موضوع «السؤال في غير موضعه ومصيدة الذنب»، نقدّمه إليكم أيّها الأفاضل.
لا تقولوا ما لا ينفعكم.
وقد شرح السيّد فلسفي هذا المعنى في كتابه، فقال: ما المناسبة التي تدعوكم في شهر رمضان أن تسألوا الآخرين: هل أنت صائم أم لا؟
إنّ هذا كلامٌ لا طائل تحته؛
فإن كان ذلك الشخص صائمًا، فلعلّه لا يحبّ أن يقع في الرياء،
وإن لم يكن صائمًا، فلعلّه لا يرغب أن تطّلعوا على حاله.
فلعلّه لم يصم بسبب المرض، ولكنّه لا يحبّ أن يعلم أحدٌ بذلك!
كم من كلماتٍ نقولها، فنُثقل بها صحائف أعمالنا.
إنّ بعض الأسئلة التي نوجّهها إلى الناس تدفعهم إمّا إلى الكذب، وإمّا إلى الوقوع في الرياء.
اتركوا الكلام اللغو.
ولا تُرتِّبوا أثرًا على ما يُسمَع.
فحتى لو جلستَ ساعةً كاملةً عند الشيخ بهجت (رضوان الله عليه)، ما كان يصدر عنه أيّ كلام، إلّا إذا طُرِح عليه سؤال.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





