أحكام شهر رمضان | استمرار النيّة شرطٌ أساس في صحّة الصوم

أجاب حجّة الإسلام السيّد محمّد تقي محمّدي، وهو من المختصّين في بيان الأحكام الشرعيّة، عن الأسئلة المتعلّقة بمسألة «استمرار النيّة».

في شهر رمضان المبارك، تُقدَّم سلسلة «أحكام رمضان» لبيان الأحكام الشرعيّة المرتبطة بالصيام، مع عرض آراء مراجع التقليد، وتُهدى إلى أهل العلم والمعرفة.

قال حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محمّد تقي محمّدي:

من شروط صحّة الصوم استمرار النيّة؛ أي إنّ المكلّف يجب أن يكون ناويًا للصوم من أذان الفجر إلى آخر النهار.

فإذا رجع الإنسان عن نيّة الصوم أثناء النهار، وقال في نفسه: أنا لا أريد أن أكون صائمًا بعد الآن، فإنّ صومه يبطل. وفي هذه الحالة، ماذا يجب عليه؟

الجواب: يجب عليه أن يُمسك بقيّة النهار، ثمّ يأتي بقضاء ذلك اليوم بعد شهر رمضان.

أمّا إذا أقدم بعد الرجوع عن النيّة على الأكل أو الشرب، فتجب عليه الكفّارة أيضًا.

وأمّا إذا لم يرجع عن أصل النيّة، بل عزم على أن يأكل أو يشرب، كأن يقول: سأشرب كأس ماء أو آكل فاكهة، من دون أن يعدل عن نيّة الصوم:

فهنا يقول الإمام الخميني (رحمه الله): إذا لم يتناول شيئًا، فصومه صحيح.

وأمّا سماحة قائد الثورة الإسلاميّة، وآية الله مكارم الشيرازي، وآية الله السيّد السيستاني، فيرون أنّه لا فرق بين أن يقطع النيّة صراحةً أو أن يعزم على تناول المفطر؛ فكلا الأمرين مؤثّر في بطلان الصوم.

وعلى هذا الأساس، إذا صدر منه أحد هذين الأمرين، فإمّا على أساس الفتوى أو من باب الاحتياط، يحكم ببطلان الصوم، ويجب عليه الإمساك بقيّة النهار، ثمّ قضاء ذلك اليوم بعد ذلك.

وعليه، ينبغي للمكلّف أن يكون في غاية الانتباه، وألّا يرجع عن نيّة الصوم في نهار شهر رمضان.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

أحكام شرعية | الإفطار بسبب إجراء الفحوصات الطبية
أحكام شرعية | الضمان بعد البيع
الآية 5 من سورة التوبة والرد على شبهة العنف في القرآن
حجة الإسلام والمسلمین فلاح‌زاده يجيب: ما هو واجب المقلدين بعد استشهاد الإمام الخامنئي؟
السؤال: ما هي الأدلّة النّقليّة (قرآن ورواية) على انتفاع الأموات بعمل الأحياء، مع اعتقادي بعدم وجود مانع عقليّ لتوصيل النّفع من الحيّ للميّت، وهل يمكن لأيّ إنسان أن يستأجر إنساناً آخر للقيام بعبادات من أجل الميّت أم لا بدّ من كون الحيّ إبناً للميّت؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل