يجب على الإنسان أن يرى أعماله في حضرة الله، وأن يبتعد عن الغيبة والافتراء، وأن يدخل شهر رمضان بقلب طاهر، ويكفّر عن ذنوبه السابقة ويتوب عنها، ويرتبط بالنفس الطاهرة وأداء الواجبات بالرسول الكريم والقرآن المجيد.

وبحسب تقرير وكالة حوزة للأنباء، فقد أشار الإمام روح الله الخميني (قده) في أيام المنفى في النجف الأشرف، في جمع من العلماء وطلاب العلوم الدينية، إلى أنّ كل عمل يصدر عن الإنسان يكون في حضرة الحق تعالى، فقال:

“ادخلوا شهر رمضان بسلامة النفس؛ وفي هذا الشهر المبارك، اعتبروا أنفسكم في ضيافة الله تبارك وتعالى، واعتبروا الله مضيفكم، واعتبروا حضوره واقعًا أمامكم.

إذا أردتم، لا قدر الله، الإساءة إلى أحد، فاعلموا أنّكم تفعلون ذلك في حضرة الله.

إذا اغتبتم مؤمنًا، فاعلموا أنّكم اغتبتموه في حضرة الله.

أعمالكم، بحسب الروايات، تُعرض على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم.

إذا عُرضت أعمالكم ورأى الرسول أنكم مخالِفون، فكم سيحزن؟!

لا تريدون أن يحزن الرسول؛ فلا تثقلوا قلبه الشريف.

إذا رُفعت صفحة أعمالكم ورأى رسول الله أنها مليئة بالغيبة والافتراء والسب وما شابه ذلك، ورأى أنّ قلبكم متوجه نحو الدنيا، وأخلاقكم فاسدة: بغض وحسد وكره، وسوء الظن بالناس، فربما يشعر بالخجل في حضرة ملائكة الله وحضرة الله تبارك وتعالى، أن هذا الشخص من أتباعكم، من شيعتكم، من أمّتكم.

إذا وقع منك سوء تجاه شخص مرتبط بك—مثل أخ، ابن، قريب أو خادم—فإنك تخجل أمام الناس.

أنتم جميعًا مرتبطون برسول الله. بوجودكم في هذه الحوزات، ربطتم أنفسكم بفقه الإسلام.

وربطتم أنفسكم بالرسول الكريم وبالقرآن. قد يتأذى رسول الله إذا فعلتم عملاً سيئًا. وقد يبتليكم الله، لا سمح الله، بعواقب إن لم تتوبوا.

إن شاء الله، أصلحوا ما فاتكم في رمضان. إذا وقع منكم شيء، عالجوه.

إذا ارتكبتم معصية، لا قدر الله، قبل دخول رمضان، فتوبوا منها، وارجعوا عنها. اعلموا أنّ المخاطر كثيرة، وأن هناك مواضع كثيرة يجب أن ندخلها، وأن هناك أخطار عديدة. فادخلوا، إن شاء الله، بسلامة النفس وبقلب طاهر، وخلال رمضان، التزموا بواجبات الشهر.

صحيفة الإمام، ج 2، ص 390-391

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل