كان الشهيد آية الله محمّد صدوقي يتميّز بالنظافة وحسن الهيئة، وكان قريبًا من الناس، صميميًّا ولطيف المعشر. كان يذهب إلى المسجد مشيًا على قدميه، يسلّم على الناس ويتفقّد أحوالهم، وكان يهيّئ بدلاء لإمامة الصلاة عند غيابه، ويُلقي خُطبًا طويلة. ومع ذلك، كان يحترم وقت المخاطَبين ومقامهم، وكانت عبادته عميقة، قائمة على التواضع والخشوع.

تقدّم وكالة «حوزة» الإخباريّة نماذج مختارة من السيرة التبليغيّة للشهيد الشيخ محمّد صدوقي.

كان يتوضّأ من ماء الحوض، ويعطّر لحيته ويمشّطها، ثمّ يلبس حذاءه الملمّع ويتوجّه إلى المسجد. وكان إذا مرّ بالسوق، يقول الناس: «لم نرَ عالم دين في نظافته وحسن مظهره مثل صدوقي». (ص 33)

كان يخرج من منزله إلى المسجد ماشيًا، وفي الطريق يسلّم على الناس وأهل السوق ويتبادل معهم التحيّة. وكان الناس إذا كانت لهم مسألة أو مشكلة، يعلمون أنّهم سيجدون حاجّ آقا قبل الصلاة. (ص 36)

وكان إذا سافر، يوجد ثلاثة أشخاص يصلّون مكانه: والد الشهيد منتظر قائم، وكان عاملًا، والسيّد بوشهري، وكان بائع كمّون، والسيّد واحدي، وكان بائع سجاد. وكان يُولي التاجر المتديّن مكانة خاصّة ويُقدّره. (ص 103)

وكان يعرف من يجلس تحت منبره. ففي أثناء منابره الطويلة، كان يقول: يمكن للمدرّسين والطلّاب أن ينصرفوا، لئلّا يفوتهم وقت الدرس. وكان ينتظر قليلًا حتّى يخرجوا، ثمّ يُكمل حديثه. (ص 108)

وفي أشهر رمضان، كانت خطبه تمتدّ أحيانًا إلى ثلاث ساعات. وفي بعض الأحيان، وبسبب إصابته بمرض السكّري، كان يضع عباءته ورداءه على المنبر في أثناء الخطاب، ويذهب لتجديد الوضوء، ويبقى الناس في أماكنهم منتظرين عودته دون حراك. (ص 26)

المصدر: كتاب «رهبر دارالعباده».

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل