شهر رمضان فرصةٌ للمراقبة الدائمة وحضور القلب في جميع الأعمال. فعلى الصائم أن يستحضر الجوع والعطش تذكيرًا بيوم القيامة، وأن يضبط جوارحه كلّها في الصيام. كما ينبغي له عند تلاوة القرآن والدعاء أن يلتفت إلى أنّه يخاطب الله تعالى ويستمع إلى خطابه، وأن يؤدّي جميع الأعمال بحضور قلب.

وبحسب تقرير وكالة أنباء الحوزة، طُرح سؤال حول أقرب عملٍ في شهر رمضان يُقرّب السالك إلى المقصد ويُحقّق له الانقطاع عن عالم الطبع، فنُقلت الإجابة الآتية:

إنّ شهر رمضان المبارك حافلٌ بالأعمال، غير أنّ المطلوب الأساس هو ألّا يغفل السالك عن المراقبة في أيّ عملٍ من أعماله، كلٌّ بحسب مقتضاه.
فعند الصيام، يستحضر جوع وعطش يوم القيامة، ويلتفت إلى أنّ جميع أعضائه وجوارحه ينبغي أن تكون صائمة، كما دلت عليه الروايات.
وعند تلاوة القرآن، يستحضر أنّه كلام الله تعالى، وأنّ الحقّ سبحانه يخاطبه، فيكون هو السامع لكلامه تبارك وتعالى.
وفي الدعاء، يختار الأدعية التوحيدية، كدعاء السَّحر، ويجعل المراقبة حاضرةً في سائر شؤونه بحسب ما يقتضيه كلّ مقام.

المصدر: ثمرات الحياة، مذكّرات جلسات الأخلاق والعرفان للعلامة العلامة محمد حسين الطباطبائي، تأليف آية الله علي سعادت‌پرور (رحمه الله)، ص 207.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل