أحكام رمضان | كيف نعرف أن الصيام قد يضرّنا؟

أوضح حجّة الإسلام السيد محمد تقي محمدي، أحد خبراء الأحكام الشرعية، إجابات حول السؤال الشائع: «كيف نعرف أن الصيام قد يضرّنا؟»

وبحسب تقرير وكالة حوزة، خلال شهر رمضان المبارك، نقدم لكم يوميًا سلسة «أحكام رمضان»، والتي تعرض الأحكام الشرعية الخاصة بالشهر الفضيل، مع استعراض آراء المراجع العظام، تقدّم للقراء الكرام والمهتمين بالفقه والعلم الشرعي.

حجّة الإسلام والمسلمين السيد محمد تقي محمدي:

يتساءل بعض المرضى: كيف نعرف موقفنا الشرعي؟ ومتى يكون الصيام ضارًا بنا؟

أولاً، تحديد ما إذا كان الصيام ضارًا أم لا يقع على عاتق المكلف نفسه. فقد يكون الضرر لأحد أعضاء الجسم، وقد يكون سببًا للمرض، أو يسبّب تأخر الشفاء. لكن الشرط أن يكون هذا الضرر عقليًا ومعقولًا.

أي أن على المكلف أن يعي حقيقة وضعه الصحي ويقدّر: هل الصيام يضرّ مرضه أم لا؟ إذا كان الجواب نعم، هنا يُعفى من الصيام. إلى أي حد؟ إلى الحد الذي يسبّب فيه الضرر. فبعض المرضى يُمنعون من الصيام يوميًا، وبعضهم يُمنعون يومًا بعد يوم، أو يومًا واحدًا في الأسبوع، حسب تقديرهم الطبي.

كل شخص، بناءً على تقديره الذاتي، عليه أن يقرر ما إذا كان الصيام سيضرّ بحالته المرضية. على سبيل المثال، إذا قال الشخص: «لدي حصاة في الكلية»، فعليه أن يقيّم: هل الصيام يضرّني أم لا؟ إذا كان الضّرر موجودًا، فلا يجوز له الصيام.

وقد يجد بعض المرضى حلولًا وسطًا: مثل شرب كمية من الماء بين الإفطار والسحور بحيث يصبح بالإمكان الصيام، أو الصيام يومًا بعد يوم، أو يومين في الأسبوع، حسب تقديرهم. هذا هو واجب المكلف: أن يتقيّد بما تقرره صحته وعقله.

إذن، مسألة المرض وتقدير الضرر تقع على عاتق الفرد نفسه، ويُمنع من الصيام قدر الضرر الذي يقدّره بنفسه.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

ابني لا يتحمّل الخسارة، ماذا أفعل؟
السؤال: هل الدنيا -في نظر الإسلام- مذمومة أم محمودة؟
إذا لم یمکننا طلب العفو والرضی من الناس، فهل هناك دعاء لطلب المغفرة لهم؟ في هذه الحالة، أرجو منکم ذکر ذلك الدعاء.
السٶال: دار نقاش بين بعض المؤمنين مفاده ان احد المؤمنين ذهب للعمره واستظل في النهار ويمتنع عن دفع الكفارة لقوله ان بعض الاحكام لا توافق العقل وكذلك في الامتناع عن شم العطور في الحج وفي نفس الوقت اذا صادف ان هناك روائح كريهة فلابد من عدم تغطية الانف..الخ وحسب قوله كل ما خالف عقلي لن أمتثل إليه كون الدين دين العقل، نحن بدورنا حاولنا اقناعه حسب علمنا فحبذا لو أعطيتمونا جوابا يرفع هذه الشبهات ويزيل هذا التعارض ان دين الله لا يصاب بالعقول وفي نفس الوقت نقول ان الدين دين العقل ؟
هل الإمام الحسين (عليه السلام) طلب من عمر بن سعد (لعنه الله تعالى) بعدما حوصر أخذه إلى يزيد ومبايعته؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل