وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ إنّ سماحة القائد الشهيد الإمام الخامنئي في الفترة التي عاشها في السجن الانفرادي بحسب ما رواه سماحته، كان يقضي أيامه مأنوساً بالقرآن الكريم وبالتأكيد فإن هذا الأنس لا يعني القراءة فحسب بل كان (ره) يترافق مع التفسير والتأويل.

وأشارت إلى ذلك، الأكاديمية المدرسة في الجامعة والحافظة للقرآن الكريم “مريم حاجي عبدالباقي” في حديث لوكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية، قائلة: “إن سماحة القائد الشهيد كان يتمتع بشخصية الإنسان الكامل وكان يتمتع بشخصية تجمع بين المرونة والصلابة.”

وأضافت: “من بين الأبعاد المتعددة لشخصية الشهيد آية الله الخامنئي هو إشراف سماحته الواسع على العلوم القرآنية.”

وتابعت موضحة: “إن سماحته منذ نعومة أظافرة كان يستند إلى قاعدة أسرية قوية للأنس بالقرآن الكريم حيث كان أبوه رجل دين وأمه تتمتع بإشراف على القرآن وعلى أشعار الشعراء الإيرانيين القدامى مثل مولانا جلال الدين وحافظ الشيرازي.”

وأضافت أن كان أهم تأكيد لسماحته بخصوص حفظ القرآن هو أن الأنس والقرب بين الحافظ والقرآن يجب أن يكون دائماً ومستمراً. على الرغم من أن هذه الرغبة، أي تربية 10 ملايين حافظ للقرآن، لم تتحقق في حياته النورانية، وقد شهدنا في السنوات الأخيرة بعض القفزات في هذا الاتجاه، إلا أن هذا الموضوع غالبًا ما تُرك وشأنه، وبالطبع كان إصراره الرئيسي، سواء في مجال التلاوة أو حفظ القرآن، هو إيجاد طريقة للوصول إلى مرتبة ومرحلة فهم آيات القرآن وتدبرها. لديّ شخصيًا كتيب يحتوي على نقاط مهمة، غالبًا ما دعا فيها الشهيد آية الله الخامنئي حفاظ وقراء القرآن إلى هذا الأمر، أي الحفظ والتلاوة التدبرية والمعنوية.

وقالت مریم حاجی عبدالباقي: “لقد توصل ذلك الشهيد العظيم إلى فهم وإدراك شامل لمقاصد القرآن، والذي كان يوضحه في إطار خطة شاملة بعنوان الفكر الإسلامي. من وجهة نظره، القرآن وتوجيهاته وتعاليمه، مثل خطة وخريطة شاملة، تضع الطريق الصحيح والمبدئي أمام كل طالب، أو بعبارة أخرى، القرآن لديه إجابة وحل لكل سؤال، والذي يجب استخراجه بعد فهم كلياته، ثم الدخول في كل حالة على حدة بشكل تفصيلي”.

وأوضحت أن “مثل هذا الأسلوب الذي استخدمه في جلساته ومحاضراته القرآنية عام 1972 م، لم يكن حدثًا وحركة جديدة في معالجة التدبر في القرآن في عصره فحسب، بل هو كذلك في عصرنا الحالي أيضًا، لأنه قبل طرح المواضيع، كان يضع المستمعين في جلساته في صورة موجزة عما سيتم الحديث عنه، حتى يشاركوا في الجلسات بوعي ذهني أكبر، وتطبيق مثل هذا الأسلوب ضروري وحتمي في عصرنا الحالي.

وبيّنت: “بالفعل، كنت شخصياً أشارك مجموعات من تلك الجلسات في الفضاء الافتراضي مع بعض أساتذة الجامعات، وكنا جميعاً متفقين على مدى حداثة المواضيع التي طرحها، وأنها تحمل شيئاً جديداً يتناسب مع متطلبات العصر. على سبيل المثال، المواضيع التي طرحها في جلسات القرآن في السبعينيات حول كلمتي الولاية والتقوى، هي أمور لا يزال من الصعب العثور على نظائرها في مجالس الدروس والمناقشات الدينية حتى اليوم.

وتطرقت إلى علاقة سماحة القائد الشهيد مع المجتمع القرآني حيث كان يحافظ على الجلسة القرآنية مع النشطاء القرآنيين خلال شهر رمضان المبارك، قائلة: “القضية الأبرز في هذا الشأن هي التزام سماحته ومحافظته على إقامة الجلسات القرآنية التي كانت تشهد إهتماماً كبيراً بالمفاهيم القرآنية كما كانت تشهد رثاء أهل البيت (ع).”

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل