أشار المرحوم آية الله حائري الشيرازي في إحدى محاضراته إلى موضوع «الهدف ودور الله تعالى في حرب الحق والباطل»، قال قدس سره:

يقول القرآن عن الحروب: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾
أي لو أراد الله لما وقعت الحروب.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾

ويبيّن أنّه لا يريد أصلًا أن يُصلح بين العقل والجهل.

ففريقٌ من الناس، على أساس عقلهم، يصلون إلى محبة الله، وفريقٌ آخر، بسبب جهلهم، يقع في العداء والغضب تجاهه.
وهؤلاء الذين يحبّون الله، وأولئك الذين يغضبون منه، ينشأ بينهم بطبيعة الحال صراعٌ وحرب.

لماذا لا يمنع الله الحرب؟

عندما يكون الهدف الإلهي من خلق الإنسان يتحقق بصورة أفضل في وسط الصراع والنزاع، فلماذا يمنع الله الحرب؟!
في الحرب، يصطدم الحق والباطل مثل حجرين فيتولّد منهما شرر.

يقول الله: نحن نريد هذه الشرارة.

لذلك: كلّما كان الصراع أشدّ، كان ذلك أفضل؛ لأنّ شدّة الاحتكاك تزيد من تجلّي الحق ووضوحه.

ويقال أيضًا:
مهما اشتدّت هذه الحرب، فنحن لن نتراجع عن الطريق الذي اخترناه.

ولا يوجد ما هو أشدّ من مأساة عاشوراء! ومع ذلك فنحن ثابتون على هذا الطريق.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل