مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة: التعويل على المفاوضات لا يخدم سوى مصالح الكيان الصهيونيّ

مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة: التعويل على المفاوضات لا يخدم سوى مصالح الكيان الصهيونيّ

أكّد مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة في بيانٍ له، أنّ تجربة السنوات الـ12 الأخيرة تثبت أنّ التعويل على المفاوضات والمساومة مع عدوٍّ عقد العزم على الإطاحة بالنظام الإسلاميّ، ولا يرى نفسه ملزمًا بأيّ اتّفاقٍ، ويضع مصالح الكيان الصهيونيّ المجرم والمحتلّ في سلّم أولويّاته؛ لا يمكنه قطعًا أن يضمن مصالح الشعب الإيرانيّ.

 أصدر مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة بيانًا هامًّا ردًّا على بعض التصريحات المتسرّعة، جاء فيه:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 60]

إنّ العدوان الوحشيّ الذي شنّته الولايات المتّحدة الأمريكيّة والكيان الصهيونيّ على إيران الإسلاميّة، وما أسفر عنه من استشهاد أعدادٍ كبيرةٍ من أبناء هذا الشعب الشريف من القادة والمدنيّين والأطفال والتلامذة، ولا سيّما استشهاد إمام الأمّة، سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئيّ (رضوان الله تعالى عليه) على أيدي سفّاكي الدماء في هذا العالم، قد كشف أكثر من أيّ وقتٍ مضى عن الطبيعة الغادرة والهمجيّة لمنظومة الهيمنة، كما نفخ روحًا جديدةً في جسد الأمّة الإسلاميّة، وأفضى إلى نهضةٍ مدهشةٍ للشعب الإيرانيّ أو كما عبّر قائدنا الشهيد عنها بـ«بعثة الشعب».

والآن، في ظلّ ما نشهده من اقتدار القوّات المسلّحة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وانتصاراتها الكبرى في توجيه ضربةٍ عقابيّةٍ رادعةٍ للعدوّ اللدود، وفي ظلّ ما توجّهه جبهة المقاومة بعد استعادة عافيتها من ضرباتٍ موجعةٍ للعدوّ الأمريكيّ والصهيونيّ، وفي ظلّ ما يبديه الشعب من تماسكٍ ووحدةٍ منقطعي النظير وهو يملأ الشوارع والميادين، فإنّ بعض همسات المساومة والاستسلام التي تبثّ بذور الفتنة في صفوف الأمّة وتثير حفيظة الجماهير الحاضرة في الساحة، هي همساتٌ مدانةٌ قطعًا، ولن تفضي إلّا إلى إساءة سمعة أصحابها.

وتظهر تجربة السنوات الـ12 الأخيرة أنّ التعويل على المفاوضات والمساومة مع عدوٍّ عقد العزم على الإطاحة بالنظام الإسلاميّ، ولا يرى نفسه ملزمًا بأيّ اتّفاقٍ، ويضع مصالح الكيان الصهيونيّ المجرم والمحتلّ في سلّم أولويّاته؛ يُعدّ – في أحسن الأحوال – سذاجةً مفرطةً وتجاهلاً للتجارب المريرة في السنوات الأخيرة، وهو قطعًا لن يكون في مقدوره ضمان مصالح الشعب الإيرانيّ، بل يفتح الطريق أمام الأعداء ويمنحهم تنفّسًا اصطناعيًّا.

ويأتي هذا في حين أنّ رسالة القائد الأعلى للثورة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الخامنئيّ (دام ظلّه)، التي تُعبّر أيضًا عن مطالب الشعب الكريم، قد حدّدت شروط إنهاء الحرب بما يلي: جعل العدوّ يندم، والانتقام لدماء الشهداء، والحصول على تعويضات الحرب المفروضة، وخروج أمريكا من المنطقة، والحفاظ على إدارة مضيق هرمز.

ويحذّر مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة بشدّةٍ الأشخاص الذين يدمون بين الحين والآخر قلوب الشعب الإيراني الأبيّ وعوائل الشهداء بمواقفهم المثيرة للفرقة وتصريحاتهم الفتنويّة، ويعتبر أيّ نشرٍ للشائعات في هذه الظروف الحربية، ممّا يفضي إلى خلق استقطابٍ اجتماعيٍّ، وبثّ اليأس في نفوس الشعب، وتثبيط عزيمة القوّات المسلّحة، مصداقًا جليًّا لـ «الإرجاف». ويؤكّد هذا المركز أنّ تشخيص تحقّق شروط إنهاء الحرب هو من صلاحيّات قائد الثورة الإسلاميّة، مطالبًا الجهات المسؤولة بإلحاحٍ باتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة بحقّ الأفراد الذين يدلون بآرائهم خارج الأطر الرسمية للنظام في شأن المفاوضات والسلام، ويقترحون تلبية مطالب العدوّ كتقييد البرنامج النوويّ، وفتح مضيق هرمز، والتوقيع على معاهدة عدم الاعتداء المتبادل.

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126]

مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة

(16 فروردين 1405هـ. ش الموافق لـ 5 أبريل 2026)

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل