أشاد آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ بالحضور الواعي للشعب الإيرانيّ، داعيًا إلى مواصلة الصمود والثبات في الساحات حتّى اجتثاث جذور الفتنة الأمريكيّة-الصهيونيّة، ومؤكّداً في الوقت ذاته على ضرورة الالتفاف حول القوّات المسلّحة ومسؤولي البلاد، وعلى رأسهم الحكومة ورئيس الجمهوريّة، دعمًا لجهودهم الدؤوبة في خدمة الوطن.
وجّه سماحة آية اللّه العظمى حسين نوريّ الهمدانيّ، من المراجع العظام، رسالة شكرٍ إلى الشعب الإيرانيّ والمسؤولين، ولا سيّما القوّات المسلّحة، جاء فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أيّها الشعب العزيز لإيران الإسلاميّة
في هذه الأيّام التي زجّ فيها أعداء الشعب الإيرانيّ بكامل قواهم في أتون حربٍ سافرةٍ، سطّرتم بتألّقكم الفريد اسمكم كإحدى أفضل الأمم، وجسّدتم حقًّا مقولة الإمام الراحل العظيم (قدّس اللّه سرّه) الذي قال: «إنّ شعبنا أفضل من شعب صدر الإسلام»، وما بشّر به القائد الشهيد (رضوان اللّه عليه) من بانبعاثكم ونهضتكم.
واليوم تمكّن أبناؤكم في القوّات المسلّحة، بفضل وحدتكم ودعمكم الشامل لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة (دامت بركاته)، من إذلال العدوّ وإجباره على الركوع، وتحطيم الهيبة الزائفة لأمريكا المجرمة، وتمريغ أنف العدوّ الصهيونيّ في وحل الذلّ والهوان.
واعلموا يقينًا أنّ كلّ من يسعى إلى المساس بهذه الوحدة بينكم، فإنّه، بقصدٍ أو بغير قصدٍ، يلعب في ملعب العدوّ.
وإنّني بصفتي طالبًا في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، أثمّن هذا الحضور الواعي منكم أيها الشعب العزيز، وأدعوكم إلى الحفاظ عليه حتى استئصال دابر هذه الفتنة الأمريكيّة-الصهيونيّة، كما أحثّكم على دعم القوّات المسلّحة ومسؤولي البلاد، ولا سيّما السلطات الثلاث، وبشكلٍ خاصٍّ الحكومة ورئيس الجمهوريّة المحترم الذين يواصلون خدمتهم ليلًا ونهارًا.
كما أودّ أن أوجّه كلمةً إلى القوّات المسلّحة، من الجيش والحرس الثوريّ العزيزين، ولا سيّما القوّة الجوفضائيّة: إنّ هذا الشعب يقف إلى جانبكم، وإنّ هذا الحضور هو تعبيرٌ عن التقدير والدعم لكم. وأنا بدوري، إن كنت أهلًا لذلك، سأبقى داعيًا لكم دائمًا، سائلًا المولى عزّ وجلّ، وبشفاعة مولانا بقية اللّه الأعظم الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) أن يمنّ عليكم بالنصر النهائي. كما أرجو منكم، وأنتم في أقدس الساحات، أي ساحات الجهاد، ألّا تنسونا من خالص دعائكم.
حسين نوريّ الهمدانيّ





