آية الله الخامنئي: مهندس استقلال والنهضة العلمية لإيران

انتقلت إيران بفضل توجيهات آية الله الخامنئي، من عهد التبعية إلى عصر الاقتدار العلمي والاستقلال الوطني. وأصبح اليوم، حتى في ظل أشد العقوبات، قطباً علمياً في المنطقة. الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، هو ورثة هذا المسار المشرق.

كان قائد الثورة الشهيد، بهمته العميقة في سبيل استقلال إيران وتقدمها العلمي، قد مهد طريق الازدهار. إن الإنجازات العلمية والتقنية المذهلة لإيران خلال فترة قيادته، حتى في ظل العقوبات، تمثل رمزاً لصمود وحكمة الشعب الإيراني. وتجيب على سؤال جوهري: هل يمكن لبلد تحت الضغط والحصار أن يحقق تقدماً علمياً؟

السؤال:
ما هو دور قائد الثورة الشهيد في النمو العلمي للبلاد؟

الجواب:
وصف العديد من الشخصيات العلمية والسياسية والثقافية البارزة المعاصرة آية الله الخامنئي بأنه شخصية متميزة وفريدة، بحيث يصعب العثور في التاريخ السياسي العالمي على قائد بهذه الموسوعية والثقافة.

منذ شبابه وأول أيام دخوله إلى الميدان الاجتماعي والسياسي، كان يغذي في فكره وروحه هاجس استقلال إيران وتقدمها الشامل. وكان ازدهار الأمة الإيرانية العلمي ووصول الإنسان الإيراني إلى قمم العلوم والفنون أحد أمنياته البعيدة. حتى أنه كان يكرر مراراً: “يجب أن نصل في النمو العلمي والتقني إلى مستوى تجعل فيه اللغة الفارسية لغة علم، بحيث يضطر كل من يريد تعلم أحدث العلوم والتقنيات إلى تعلمها.”

يمكن القول بكل جرأة إن هذا القائد الحكيم لم يخل أي خطاب أو حوار أو بيان أو رسالة له من ذكر همه الدائم بشأن النمو العلمي والتقني للبلاد. خلال فترة قيادته وزعامته، لم يقصر في قول أو قلم أو إرشاد أو تحذير، بل بكل وجوده وبأفعاله، كان يسعى إلى نمو وتطور الشعب الإيراني العلمي والتقني.

إن مؤشرات النمو العلمي للبلاد في عهد قيادته لا تقارن بأي فترة أخرى في تاريخ هذه الأرض العريقة. التطورات العلمية والتقنية المذهلة في مجالات الدفاع، الطب، الهندسة، النووي، الفضاء، النانو وغيرها، هي تجسيد لدعمه الدؤوب والمستمر في إيصال الوطن الإسلامي إلى القمم العلمية والتقنية.

وجود آلاف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمعاهد العلمية، بالإضافة إلى الملايين من العلماء والأساتذة والطلاب والباحثين من الرجال والنساء، دليل آخر على التقدم العلمي للبلاد في عهد قيادته.

كان البلد في العصر الأسود للحكم الشاهنشاهي مستورداً ومستهلكاً للمنتجات العلمية والتقنية الغربية والشرقية، وكان الشعب الإيراني بحاجة إلى أطباء هنود وباكستانيين لعلاج أبسط الأمراض. أما في عهد قيادة هذا الرجل العظيم، فقد تحول إلى مصدر لتصدير العديد من الخدمات العلمية والتقنية في الطب والهندسة.

اليوم، ببركة توجيهاته وجهوده، لم تكتفِ إيران بتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات العلمية والتقنية، بل أصبحت أحد الأقطاب العلمية والتقنية في منطقة غرب آسيا. والجدير بالملاحظة أن كل هذه التطورات تحققت في فترة كان فيها الشعب الإيراني تحت أشد الضغوط والعقوبات الدولية من الدول الغربية بقيادة أمريكا.

هذه الإنجازات تشير قبل كل شيء إلى همة وبصيرة وصمود وحكمة فريدة لذلك القائد ذي الرؤية الثاقبة. وبفضل جهوده الدؤوبة، يقف الشعب الإيراني اليوم على قمة العزة والاقتدار الوطني في جميع المجالات الإنسانية.

على الشعب الإيراني العظيم والشجاع، بالإضافة إلى تقدير ما يقرب من نصف قرن من الجهود النظرية والعلمية والتوجيهية لذلك الشهيد السعيد، أن يتابع الطريق الذي سلكه بكل وجوده، ويحقق أمنيته القديمة: الدفاع عن استقلال وعزة الشعب الإيراني.

يجب على كل إيراني غيور أن يدرك هذه الحقيقة الثابتة: جذر عداء أمريكا وعملائها في الغرب والشرق مع إيران والإيرانيين هو أن العالم الغربي لا يريد لإيران أن تصل إلى قدراتها العلمية والتقنية واستقلالها الوطني. ويأمل أن يظل الشعب الإيراني، كما في العصور الماضية وخاصة العصر الأسود للحكم البهلوي، تابعاً ومحتاجاً لهم في كل شيء.

بلوغ قمة العزة والفخر الوطني في المجالات العلمية والتقنية والثقافية والروحية ليس بالأمر السهل. وفي هذا الطريق، لن تتوقف التحديات والعقبات. لكن الشعب الإيراني، وخاصة الشباب الشجعان الذين كانوا أهم أمل للقائد العزيز، سيواصلون هذا الطريق حتى تصل البلاد إلى ذروة الاقتدار والعزة.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال : كيف يستدل على إمامة أهل البيت "ع" بالآية الكريمة : "إني جاعلك للناس إماما" رغم أن من معاني إمامتهم الخلافة وإمامة النبي ابراهيم "ع" ليس لها علاقة بالخلافة ؟
السؤال : هل فعلا يوجد مع الامام المهدي المنتظر "عليه السلام" في غيبته أشخاص عددهم ثلاثون يسمون الاوتاد او الابدال ؟
السؤال/ سبب خروج الإمام الحسين عليه السلام؟
سبب خفاء قبر أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)
السؤال: كيف يريد الله لأرواحنا أن تكون، وهل الأرواح كلها نقية لأنها نفحة من عند الله ؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل