صدرت في العراق الترجمة العربية لعملين من مجموعة تفاسير قائد الثورة الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي عن دار “تمكين” للنشر.
أعلنت دار “تمكين” للنشر في العراق عن ترجمة وإصدار عنوانين من سلسلة التفسير القرآني الخاصة بقائد الثورة الإسلامية الشهيد. وقد وضعت الدار كتابَيْ “تفسير سورة المجادلة” و”تفسير سورة التغابن” بين يدي القرّاء والباحثين المهتمين.
يُعد كتاب “تفسير سورة المجادلة” نصاً محرراً ومنقحاً لجلسات تفسير السورة المباركة، حيث عُقدت هذه الجلسات إبان فترة رئاسته للجمهورية، بحضور جمع من الحرس الثوري وأعضاء مكتب الرئاسة، وتوزعت على سبعة لقاءات في عام 1982، وقد تناولت بالبحث والشرح كافة آيات السورة البالغ عددها 22 آية.
أما كتاب “تفسير سورة التغابن”، فهو نتاج سلسلة من الجلسات التفسيرية التي أقيمت أيضاً خلال فترة رئاسته للجمهورية أمام حشد من كوادر الحرس الثوري وأعضاء المكتب الرئاسي. وقد جرى استعراض وشرح جميع آيات السورة الثماني عشرة خلال 10 جلسات، عُقدت بين عامي 1983 و1984.
وقال القائد الشهيد للثورة، موضحاً سبب اختيار سور الجزأين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين: “إنّ سبب اختيارنا لهذه السور يعود إلى أنّ سور الجزء السابع والعشرين والثامن والعشرين وما يقاربهما، هي في الغالب سور مدنية، نزلت على النبي الأكرم في المدينة المنورة، وترتبط بمرحلة ما بعد تأسيس الحكومة الإسلامية، أي بما يشبه واقعنا الراهن. إنّ طبيعة القضايا والموضوعات التي يحتاجها المجتمع بعد قيام الدولة تختلف عن تلك التي تطرح خلال مرحلة نضال الناس من أجل إقامة الحكومة الإسلامية. وكما تلاحظون ذلك بوضوح في مجتمعنا اليوم. فثمة قضايا تواجهونها اليوم لم تكن موجودة أو مطروحة قبل فبراير/شباط 1979. وفي المقابل، كانت هناك قضايا آنذاك لم تعد مطروحة اليوم. فعلى سبيل المثال، قضايا المنافقين والنفاق، والعدالة الاجتماعية، والحكم، والجهاد في جبهات القتال، وعشرات القضايا المشابهة، تُعدّ من أبرز التحديات التي تظهر بعد تأسيس الدولة. وهذه هي القضايا نفسها التي تناولتها الآيات المدنية بصورة أوسع وأعمق.”
ومن أبرز سمات هذه التفاسير أنها كُتبت بأسلوب مبسّط وسهل الفهم. وتهدف هذه السلاسل إلى تعزيز الألفة مع القرآن الكريم على نطاق مجتمعي واسع، من خلال شرح آياته وتفسيرها بأسلوب واضح وميسر. ولذلك فإنّ المضامين الواردة في هذا الكتاب قابلة للفهم والاستيعاب لدى مختلف الفئات العمرية.
يؤكد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة تعميم الأُنس بالقرآن الكريم، لما له من أثر بالغ في هداية المجتمع. وفي هذا السياق يقول: “إنّ النقطة الأولى تتمثل في أن فهم القرآن وبيانه لهما تأثير كبير في الهداية العامة للمجتمع، وكذلك في الهداية الفردية والكمال الشخصي لكل إنسان. فإذا تعرّف الناس في المجتمع الإسلامي إلى القرآن، وأقاموا علاقة أُنس معه، واستفادوا من توجيهاته، فإن ذلك سيسهم في دفع المجتمع نحو أهدافه الإسلامية. وفي الوقت نفسه، سيقترب كل فرد ـ على المستوى الفكري والروحي والقلبي ـ من ذلك الكمال الذي رسمه الإسلام للإنسان المسلم. الإنسان مسؤول عن إيصال نفسه إلى مرتبة الكمال الإنساني. أي أن يعمل على الارتقاء بروحه، وتعزيز علاقته بالله، وتنمية ذاته في الاتجاه الإلهي يوماً بعد يوم. وهذا الأمر يتحقق ببركة القرآن الكريم. فإذا أقمنا علاقة أُنس مع القرآن، فإننا ـ كأفراد ـ نرتقي روحياً، ونتسامى إنسانياً، ونقترب أكثر من الله. كما ستتعزز فينا القيم الإنسانية والأخلاق الإلهية.”
المصدر: تسنيم





