قال سماحة آية الله جوادي الآملي:
إن الوصول إلى مقام الإمام غير ممكن، ولكن الوصول إلى مقام تلامذتهم ميسور.
فهم أيضًا كانوا أناسًا عاديين وصلوا إلى تلك المنزلة.
وأفاد ـ بحسب ما نقلته وكالة أنباء الحوزة ـ في حديثٍ له حول موضوع:
«الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) وتربيتهم لأتباع مدرستهم» قائلاً:
لا يمكن للإنسان أن يصل إلى مقام الإمام، لكن يمكنه أن يصل إلى مقام تلامذتهم.
فهؤلاء لم يكونوا أئمة ولا أبناء أئمة، بل كانوا أناسًا عاديين، غير أنهم بالجهد والمثابرة وطلب العلم أصبحوا من أولياء الله.
ولو لم يكن هذا الطريق ميسورًا لما كثرت الدعوات إلى سلوكه، ولما ورد كل هذا الحثّ عليه.
وقد قال الإمام الصادق (سلام الله عليه):
«نِعْمَ الشَّفِيعُ أَنَا وَأَبِي لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَأْخُذُ بِيَدِهِ وَلَا نُزَايِلُهُ حَتَّى نَدْخُلَ الْجَنَّةَ جَمِيعًا».
أي:
أنا وأبي شفيعان صالحان لحُمران بن أعين يوم القيامة؛ نأخذ بيده ولا نتركه حتى ندخل الجنة معه.
وكان حُمران بن أعين شابًا عاديًا، ثم أصبح من العلماء، وبلغ هذه المنزلة الرفيعة.
فليس صحيحًا أن يقول الإنسان: إن الوصول إلى مقام الأولياء أمر صعب المنال.
بل يوم القيامة سيتبيّن أن الطريق كان مفتوحًا، ولكننا لم نسلكه.
📚 المصدر:
بحار الأنوار، ج 47، ص 351
حكمة العبادات، ص 267
ترجمة : مركز الإسلام الأصيل





