ممثّل الإمام الخامنئيّ في الهند: الهنود يعتبرون القائد الشهيد “صوت الإنسانيّة”

ممثّل الإمام الخامنئيّ في الهند: الهنود يعتبرون القائد الشهيد "صوت الإنسانيّة"

وصف حجّة الإسلام والمسلمين حكيم إلهيّ، خلال زيارته لموكب شيعة الهند في مدينة قم، ردّ فعل الشعب الهنديّ على استشهاد آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه) بأنّه “هبّةٌ عابرةٌ للحدود المذهبيّة”، مؤكّدًا أنّ أتباع كافّةِ الأديان في الهند يرون في سماحته “صوت الإنسانيّة”.

على هامش إقامة موكب “شيعة الهند” في مدينة قم المقدّسة تضامنًا مع الشعب الإيرانيّ المسلم، حضر حجّة الإسلام والمسلمين عبد المجيد حكيم‌ إلهيّ، ممثّل الإمام الخامنئيّ في الهند، إلى هذا الموكب والتقى بالمنظّمين والمشاركين فيه، متناولًا في حديثه الأصداء الواسعة لخبر استشهاد القائد الأعلى للثورة الإسلاميّة الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه) في أرجاء الهند.

وأكّد سماحته في تصريحاته أنّ خبر استشهاد قائد الثورة الإسلاميّة لم يحزن الشعب الهنديّ فحسب، بل أحزن العديد من الشعوب في جميع أنحاء العالم، وأثار موجةً من التأثّر والبكاء والحداد بين أتباع مختلف الأديان والمذاهب.

وأضاف أنّ هذا الحادث ألقى بظلاله على الأجواء العامّة في الهند منذ ساعاته الأولى، وسرعان ما تحوّل إلى حزنٍ جماعيٍّ شاملٍ.

وأشار ممثّل الإمام الخامنئيّ في الهند إلى الأجواء الاجتماعيّة في هذه البلاد بعد انتشار الخبر المؤلم، مبيّنًا أنّه فور وصول الخبر إلى الهند، خرجت الجماهير إلى الشوارع في العديد من المدن، ولا سيّما نيودلهي، ليعربوا عبر حضورهم الميدانيّ عن حزنهم ومواساتهم العميقة.

وتابع سماحته قائلًا إنّه خلال أيّام العزاء، كانت وفودٌ مكوّنةٌ من مختلف أطياف الشعب تتوافد تباعًا من مختلف المدن إلى نيودلهي، وتحضر إلى مكتب الممثليّة لتقديم تعازيهم ومواساتهم، بما في ذلك الشيعة وأهل السنّة والهندوس والمسيحيّون وأتباع الأديان الأخرى.

وفي إشارةٍ إلى الحجم الكبير للمراجعات والتجمّعات، أوضح حجّة الإسلام والمسلمين حكيم إلهيّ أنّه في تلك الأيّام، كان يتمّ إعداد الطعام لحوالي 1700 شخصٍ يوميًّا في نيودلهي، وكانت مجالس العزاء، وجلسات التأبين، والندوات الخطابيّة تقام بشكلٍ متواصلٍ من الصباح حتّى المساء.

وأعلن سماحته أنّه ألقى أكثر من 200 خطبةٍ خلال أيّامٍ معدودةٍ، مشيرًا إلى أنّ بعض زملائه في المكتب استمرّوا في تقديم الخدمات وتنظيم الأمور لمدّة 72 ساعةً دون استراحةٍ.

وفي معرض إشارته إلى اتّساع مراسم العزاء في مختلف المدن الهنديّة، صرّح سماحته بأنّ إحدى المدن شهدت مشاركة 70 ألف شخصٍ في مراسم العزاء، وكان قسمٌ كبيرٌ منهم من غير الشيعة، كما شهدت مدنٌ أخرى تجمّعاتٍ حاشدةً حضرها ما بين 30 إلى 50 ألف شخصٍ.

وشدّد حجّة الإسلام والمسلمين حكيم إلهيّ على أنّ هذا الحزن لم يقتصر على المجتمع الشيعيّ؛ بل شارك فيه أتباع الأديان والمذاهب الأخرى بجدّيّةٍ، وبكى الكثير منهم علنًا وقدّموا رسائل التعزية. ولإظهار عمق هذا التضامن، نقل عن أحد المواطنين الهندوس قوله: «لقد فقدنا اليوم صوت الإنسانيّة؛ كان القائد المعظّم صوت الإنسانيّة».

واعتبر سماحته هذا التفاعل الواسع مؤشّرًا جليًّا على روح الشعب الهنديّ، موضحًا أنّ هذا الحادث كشف عن حبّ الإنسانيّة، والوفاء، والعظمة الأخلاقيّة للشعب الهنديّ على نطاقٍ واسعٍ، وأثبت أنّ هذا الشعب قادرٌ على التسامي فوق الحدود المذهبيّة، والوقوف إلى جانب القيم الساميّة مثل الإنسانيّة، والعدالة، والوفاء.

وفي جانبٍ آخر من حديثه، أشار ممثّل الإمام الخامنئيّ في الهند إلى الآثار الاجتماعيّة لهذا الحدث، مؤكّدًا أنّ هذه الأجواء ساهمت في تقليص المسافات والفجوات بين الشيعة وأهل السنّة، وتحدّث بعض علماء أهل السنّة صراحةً عن النهج العزيز للشيعة، مذكّرين بأنّ الإمام الحسين (عليه السلام) لم يقبل الذلّة أبدًا.

وتابع سماحته مبيّنًا أنّه جاء لتقديم التعازي أشخاصٌ كانوا يحملون سابقًا نظرةً سلبيّةً تجاه الشيعة، لكنّ نظرتهم تغيّرت بشكلٍ واضحٍ في هذه الأيّام، واعترف بعضهم بأنّ الشيعة والسنّة أمّةٌ واحدةٌ.

وتناول حجّة الإسلام والمسلمين حكيم إلهيّ مكانة القائد الشهيد للثورة الإسلاميّة، آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، مبيّنًا أنّ سماحته كان شخصيّةً محبوبةً ومشتركةً بين الأديان والمذاهب، ولم يكن محدودًا بجغرافيّةٍ معيّنةٍ، بل كان يُعدّ “صوت الإنسانيّة” ومرتكزًا معنويًّا لكثيرٍ من الشعوب.

وفي الختام، أعرب حجّة الإسلام والمسلمين حكيم إلهيّ عن شكره لأبناء الجالية الهنديّة المتواجدين في إيران، وكذلك للقائمين على موكب شيعة الهند في قم المقدّسة، مؤكّدًا أنّ الأواصر التاريخيّة، والثقافيّة، والدينيّة بين إيران والهند، والتي تمتدّ لقرونٍ، تشكّل رصيدًا عظيمًا، فعلى الجميع أن يبذل الجهود في سبيل تعزيز هذه العلاقات وترسيخها أكثر فأكثر.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل