رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله: لن نتخلّى عن موقفنا وإن اقتضى مواجهة حسينية

رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله: لن نتخلّى عن موقفنا وإن اقتضى مواجهة حسينية

الشيخ “محمد يزبك” : إننا على عهد شهيدنا الأسمى والأقدس الذي وعدنا بالنصر مستبشرًا بوعد الله “إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ” – غافر: ٥١.

أصدر رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ “محمد يزبك” رسالة إلى المجاهدین الصامدين والمقاومين الأبطال نصه فیما یلي: 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولي المؤمنين، قاهر الجبارين، والصلاة على نبينا الأكرم ورسولنا الأعظم محمد وآله الأطهار ولا سيما بقية الله الحجة المنتظر (عج).

أهلنا وعوائلنا المهاجرون والصامدون المتحدون…

سلام الله عليكم، أنتم الأطهر والأنقى والأعز والأشرف والأنبل. أنتم تحاطون برحمات الله وفيوضاته، أنزل على قلوبكم السكينة، قال تعالى: “فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ” – الفتح:٦ – وربط على قلوبكم، “وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ” – الأنفال:١١.

إن صبركم واحتسابكم وثباتكم من بصيرتكم ونور قلوبكم، هذا صدق وفائكم لمعشوقكم الحق، فرفضتم الباطل وإذلاله وهوانه، وأنتم أصحاب العز “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ” – المنافقون: ٨. معكم نشاطركم المعاناة والشدة، ومعًا فرصتنا بنصر قادم إن شاء الله “… مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ” – البقرة: ٢١٤.

إننا على عهد شهيدنا الأسمى والأقدس الذي وعدنا بالنصر مستبشرًا بوعد الله “إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ” – غافر: ٥١.

المقاومون الأبطال…
سلام على العشاق الذين أسقطوا الحجب بأرواح متعلقة بعز القدس الإلهي، بإرادة وعزيمة ويقين بقوله تعالى “إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ” – آل عمران: ١٦٠.

لا يليق بكم إلا ما قاله أمير المؤمنين (ع) بأصحاب محمد (ص): “لقد رأيت أصحاب محمد (ص) لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجّدًا وقيامًا، يراوحون بين جباهِهِم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء الثواب”.

أنتم خاصة أولياء الله كما قال أمير المؤمنين (ع): “أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ، وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ”.

أيها المجاهدون الأبطال، يعذب الله بأيديكم جنود عدوكم ويخزي بتضحياتكم قياداته والمثبطين والمشوشون بالإعلام. “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ” – التوبة: ١٤-١٥.

أيها الحسينيون يا بُناة الوطن وحماية سيادته وأهله، معكم الشرفاء والأحرار، دماؤكم الطاهرة تبني، ونزف جراحاتكم هي نزف جراحات الوطن، لن تبرأ إلا بتطهير ترابه من الرجس الصهيو-أمريكي.

سلام على الذين اتخذهم الله شهداء “وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ” – آل عمران: ١٤٠ – وعلى الجرحى الشهداء الأحياء وعلى الأسرى الأحرار وعوائلكم الأطهار أصحاب الفضل السباقون عطاءً والأحرص موقفًا…

 أيها الأحبة الشرفاء…
صبرنا محتسبين أشهرًا بعد الاتفاق بين الدولة والعدو، والدولة تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها والسيادة وملاحقة العدو لتنفيذ بنود الاتفاق. إلتزمنا ونفذنا ودفعنا مئات الشهداء وأكثر من ألف من الجرحى من اعتداءات العدو، فضلًا عن الهدم والجرف والتغلل في مناطق عجز العدو على دخولها قبل الاتفاق. طالبنا الدولة أن أعطونا الفرصة حتى ضقنا ذرعًا، اغتنمنا الفرصة المؤاتية بعد كلام متكرر إن لصبرنا حدود للرد على العدو المتوحش، قامت قيامة السلطة وقرارها المشؤوم، وقدمت خدمة للعدو الصهيو-أميركي من حيث تدري أو لا تدري أن المقاومين خارجون عن الشرعية، وقال حينها العدو “لا مشكلة مع لبنان ومشكلتنا مع حزب الله الإرهابي”، كما حاول البعض في مجلس الوزراء على وصف المقاومة بالإرهاب.

دخلت السلطة بمفاوضات مباشرة مع العدو والوسيط الأمريكي الشريك للعدو في حربه، لذلك قلنا مع شعبنا الصابر لا يعنينا ما يجري في واشنطن من استسلام.

فليسمع الجميع، إن مطالبنا التي بذلت الدماء والتضحيات والعذابات من أجلها هي:

أولًا: إيقاف إطلاق النار الشامل والاعتداءات برًا وبحرًا وجوًا.

ثانيًا: الانسحاب الكامل من تراب الوطن.

ثالثًا: عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم حتى الحافة.

رابعًا: الإعمار لتعود أجمل مما كانت حتى قرى الحافة.

خامسًا: الإفراج وإطلاق سراح الأسرى.

سادسًا: نذهب إلى تطبيق خطاب رئيس الجمهورية بحوار استراتيجية دفاعية أو دفاعية الأمن القومي.

هذا موقفنا لن نتخلى عنه وإن اقتضى مواجهة حسينية ونيل إحدى الحسنيين…

يا أهلنا ويا أيها المقاومون الأبطال على عهدنا لكم… نشكر كل من يمد يد العون والدفاع عنا، ونخص الجمهورية الإسلامية وقائدها المفدى آية الله السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله) وجميع المسؤولين الذين يهمهم أمرنا وهم يمارسون دورهم التفاوضي ووقف إطلاق النار الشامل للبنان وجبهات المقاومة.

يا أهلنا ابشروا إننا على مقربة من تحرير ثالث بإذن الله تعالى.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل