رواية عن كيفية قضاء الإمام أول يوم من شهر محرّم في نوفل لوشاتو

كان يحمل السبحة بيده ويذكر الله، في قرية لم يُتْلَ فيها – على ما يبدو – دعاء زيارة عاشوراء من قبل. وعندما أصغيت جيدًا، سمعته يقول: «السلام عليك يا أبا عبد الله، وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك…».

بحسب تقرير مراسل جماران، كان ذلك أول يوم من شهر محرّم، وكانت نضالات الشعب الإيراني ضد نظام الشاه قد بلغت ذروتها، حتى إن الناس أضافوا إلى أساليبهم الاحتجاجية إطلاق التكبير من فوق أسطح المنازل. أمّا الإمام الخميني (قدس سره)، فكان بعيدًا عن وطنه يتولى قيادة النهضة، غير أن النضال ولا أي شأن آخر لم يكن ليصرفه عن الذكر والعبادة.

وقد روى المرحوم حجة الإسلام والمسلمين إسماعيل فردوسي بور في إحدى ذكرياته، مشيرًا إلى أول أيام شهر محرّم وما أولاه الإمام من عناية خاصة، فقال:

«وافق أول يوم من شهر محرّم في نوفل لوشاتو أول ليلة بدأ فيها الناس في إيران يرفعون التكبير من فوق أسطح منازلهم. وفي تلك الليلة اتصل شخص من طهران هاتفيًا وقال: سأضع سماعة الهاتف قرب النافذة لتسمعوا أصوات تكبير الناس الممتزجة بأصوات الرصاص. فسجّلنا ذلك الصوت وأحضرناه إلى الإمام. وكان الإمام داخل الغرفة واقفًا، ممسكًا بسبحته، منشغلًا بالذكر، ويقرأ زيارة عاشوراء. وبينما كنّا نحن غافلين عن خصوصية شهر محرّم، كان هو يتلو زيارة عاشوراء في أرض لعلها تشهد للمرة الأولى تلاوة هذه الزيارة.»

———-

القسم العربي، الشؤون الدولیة، مقتطف من كتاب «برداشت‌هایی از سیره امام خمینی»، الجزء الثالث، الصفحة 41 (ف.).

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل