افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٧٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔎 لماذا لا تستطيع إيران، ولا ينبغي لها، أن تتراجع عن إدارة وفرض سيادتها على مضيق هرمز؟..
📝 أجابت النسخة الجديدة من صحيفة #صوت_إيران في افتتاحيتها عن هذا السؤال:
▪️إن الحرب التي استمرت أربعين يومًا، بغض النظر عن نتائجها العسكرية والسياسية، كشفت حقيقة مهمة لجميع الأطراف الإقليمية والدولية، وهي أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل أحد أهم عناصر القوة الوطنية والردع لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واليوم، لم يعد بإمكان أي محلل أن يحصر دور هذا الممر المائي في نقل الطاقة فحسب، إذ أصبح مضيق هرمز أحد أكثر العناصر تأثيرًا في المعادلات الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية للمنطقة، مع آثار دولية واسعة.
▪️ولهذا السبب، لا ينبغي لإيران، تحت أي ظرف، أن تتراجع عن الإدارة الفعالة لهذا الممر المائي الاستراتيجي. فأي تراجع عن هذا الحق يعني التخلي عن أحد أهم أدوات القوة الوطنية.
▪️ويمكن فهم البيان الأخير للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بشأن إعلان مسار جديد لعبور السفن من دون علم أو تنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذا السياق.
فقد أكد الحرس الثوري بوضوح أن المسارات الرسمية الوحيدة المعتمدة هي تلك التي تعلنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن أي عبور خارج هذه المسارات يُعد خطيرًا وغير مقبول، وسيُواجه بالإجراءات اللازمة.
▪️ويؤكد هذا الموقف على مبدأ قانوني وسيادي أساسي. فالواقع أن أوضاع مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب التي استمرت أربعين يومًا.
لقد تغير ميزان القوى، كما دخلت نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أمن هذا الممر المائي مرحلة جديدة.
ومن الآن فصاعدًا، أصبح أمن الطاقة العالمي والأمن القومي الإيراني أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، وينبغي إعادة تعريف إدارة هذا الممر بما يتناسب مع هذا الواقع الجديد.
▪️ومن منظور القانون الدولي، تتحمل إيران مسؤوليات كبيرة في ضمان الأمن، وتوجيه الملاحة البحرية، وأعمال الإنقاذ والإغاثة، ومكافحة التلوث البحري، والسيطرة على المخاطر في هذه المنطقة. ويتطلب القيام بهذه المهام إنفاقًا كبيرًا.
وفي العديد من الممرات والمضائق المهمة حول العالم، تُفرض رسوم على السفن العابرة مقابل خدمات الملاحة والسلامة والإدارة؛ ولذلك فإن اقتراح تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتعلقة بإدارة وسلامة مضيق هرمز يُعد موضوعًا قابلًا للنقاش من الناحيتين القانونية والاقتصادية.
▪️وفي هذا الإطار، أفادت شبكة بلومبرغ أيضًا بأن سلطنة عُمان أبلغت بعض الدول الأوروبية بأن السفن العابرة لمضيق هرمز ينبغي أن تدفع رسومًا مقابل خدمات مثل المساعدات الملاحية ومراقبة التلوث.
▪️ومن جهة أخرى، أكد القائد سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، أنه “سندخل حتمًا إدارة مضيق هرمز في مرحلة جديدة”. وتشير هذه العبارة إلى أن قضية مضيق هرمز تُعد، من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جزءًا من الاستراتيجية الشاملة للحفاظ على القوة والأمن والمصالح الوطنية.
▪️كما أثبتت تجربة الحرب الأخيرة أنه كلما تعرض أمن إيران للاستهداف، فإن أمن الممرات الحيوية في المنطقة سيتأثر أيضًا بالتطورات المتعلقة بإيران. لذلك، فإن الإدارة النشطة والذكية والحازمة لمضيق هرمز تُعد ضرورة استراتيجية للحفاظ على المصالح الوطنية وتعزيز قدرة الردع.
▪️وقد حان الوقت لأن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استنادًا إلى حقوقها السيادية، تعريف هيكل إدارة مضيق هرمز بما يتناسب مع الوقائع الجديدة في المنطقة؛ بدءًا من التطبيق الكامل لأنظمة الملاحة وتنسيق حركة السفن، وصولًا إلى إنشاء آليات شفافة لتقديم الخدمات البحرية وتحصيل الرسوم المتعلقة بها.
▪️إن مضيق هرمز يمثل رأس المال الجيوسياسي لإيران؛ وهو رأس مال لا يمكن التنازل عنه، ولا المساومة عليه، ولا التغاضي عنه. فأمن المنطقة في المستقبل، وأمن الطاقة العالمي، والمكانة الجيوسياسية لإيران، أصبحت أكثر ارتباطًا من أي وقت مضى بكيفية إدارة هذا الممر المائي. وإذا كانت إيران تريد تثبيت المكاسب الاستراتيجية للحرب الأخيرة، فعليها أن تجعل إدارة مضيق هرمز أحد أهم ركائز قوتها الوطنية، لأنها لن تتخلى عن هذه الورقة الاستراتيجية.
▪️في ظل هذه الظروف، فإن أي محاولة لتجاهل إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمضيق هرمز، أو إنشاء مسارات موازية وخارج الآليات التي تعتمدها إيران، ستُعد خطوة تتعارض مع الوقائع الأمنية الجديدة في المنطقة، ولن يمكن أن تمر من دون رد حازم.
وقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا أنها لا تتردد ولا تتراجع في الدفاع عن حقوقها السيادية وأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.
ويُعد مضيق هرمز جزءًا من قوة الردع الإيرانية، وأصبح الحفاظ على إدارته الفعالة مطلبًا استراتيجيًا لصون المصالح الوطنية.
ومن الآن فصاعدًا، فإن أي مخالفة للأنظمة أو للإدارة التي أعلنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الممر المائي الحساس ستُواجَه برد حازم ومتناسب ورادع.
▪️*رسالة إيران واضحة:* سيظل مضيق هرمز أحد أهم مقومات القوة والسيادة الوطنية لإيران، ولن تتخلى إيران عن إدارة هذا المضيق.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





