افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٨٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
▪️ نظرة إلى تأكيد قائد الثورة الإسلامية المعظم مجددًا وبحزم على ضرورة الانتقام من المجرمين، في العدد الجديد من #صوت_إيران..
✍️ إن ما شهدناه خلال أسبوع من مراسم توديع وتشييع القائد الشهيد للثورة، والتي بدأت من مصلّى طهران وانتهت في مدينة مشهد المقدسة، لم يكن يقتصر على المشهد الجماهيري المهيب فحسب، بل حمل أيضًا دلالات ومعاني عميقة تستحق التأمل. فقد بدا الحشد البشري الهائل، الذي ارتدى السواد حدادًا على رجل عظيم وقائد فذ، ورفع الأعلام الحمراء في أيديهم وعلى أكتافهم، وكأنه ـ لو نُظر إليه من مسافة بعيدة ـ بحرٌ قد اشتعلت فيه النيران.
▪️ وكانت تلك النار مزيجًا من لوعة الفقد على شهيد الأمة، ومن الغضب والحقد تجاه قاتليه؛ أولئك الذين تجاوزوا في جريمتهم حدودًا غير مسبوقة، وسفكوا دمًا لم يشهد التاريخ المعاصر، بل وحتى القرون الأخيرة، مثيلًا له. لقد أثار هذا الدم دماء الآخرين، وأصبح النداء بالثأر والانتقام القاسم المشترك بين الشعارات ومراثي العزاء.
▪️ إن هذا الانتقام والثأر ليسا مجرد صرخة عاطفية، بل هما عين العقلانية. فالانتقام، وفق هذا الطرح، هو برنامج عميق وشامل لمواجهة العدو، ودحره وإعادته إلى موقعه. وإذا خفتت حرارة الانتقام، باعتبارها المحرك للتقدم، ولم نبادر إلى مواجهة العدو، فإنه سيبادر إلى مهاجمتنا.
وقد أثبتت التجربة، ولا سيما في الحربين الأخيرتين، أننا نواجه عدوًا لا يرى أي شيء، على الإطلاق، رادعًا له؛ لا القوانين الدولية المكتوبة وغير المكتوبة، ولا الأخلاق ولا الإنسانية.▪️ وفي مثل هذه المعادلة، لا يُعد الانتقام فعلًا انفعاليًا أو ردَّ فعل سلبيًا، بل هو عمل يهدف إلى تحقيق العدالة وإعادة التوازن.
ولا يستطيع أي عقل سليم، أن يشكك في ضرورته. أما تجاوز مطلب الانتقام، فيُعد بمثابة ضوء أخضر للعدو لارتكاب المزيد من الجرائم الأكثر فظاعة؛ وهو العدو الذي أظهر حقيقته في الهجوم على مدرسة ميناب وقتل الأطفال، وفي الجريمة غير المسبوقة في لامرد.▪️ ومن هنا، يقول قائد الثورة الإسلامية المعظم في رسالته الأخيرة، مخاطبًا القائد الشهيد:
«نعاهدكم بأن نأخذ بثأر دمكم الطاهر ودماء جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين الفاقدين للكرامة. إن هذا الانتقام هو مطلب شعبنا، ولا بد أن يتحقق حتمًا. وهؤلاء المجرمون، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أولهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنية الموت الهادئ على فراشهم دون أن تتحقق. وعليهم أن يعلموا أن هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أو وجود سائر المسؤولين. سواء كنا موجودين أم لا، فسوف يتحقق هذا الأمر، وقريبًا سيضطلع أفراد من الأحرار في أنحاء العالم، كلٌّ منهم بجزء من هذه المهمة الإلهية».▪️ وسنحافظ في صدورنا على الغضب والحقد تجاه هؤلاء المجرمين كما لو كانا نارًا مقدسة، وسنرعاهما؛ فهي نار ستدلنا، في هذا الزمن المظلم، على الطريق لكي نتمكن من إنجاز *”مهمتنا الإلهية”* في تطهير الأرض من رجس “مصاصي الدماء الأبيستينيين”.
✍️ وكما قال حكيم طوس الشاعر فردوسي:
لا تعدّوا مثل هذا الأمر صغيرًا،
ولا تحسبوا مثل هذا الثأر هيّنًا.
أخرجوا الخوف من القلوب جميعًا،
واجعلوا الأرض تجري بالدماء كنهر جيحون.🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





