أشار رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قيرغيزستان إلى المكانة الرفيعة للقائد الشهيد للثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (رض) في تعزيز التعايش بين الأديان، واصفًا هذا القائد الشهيد بأنه تجسيد للقيم الإلهية.
وأعلن عن ذلك، “سيرغي زاغربلني”، رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قيرغيزستان وممثل هذا البلد في مجموعة آسيا الوسطى لحقوق الإنسان، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا)، موضحاً موقف قائد الثورة الشهيد من التعايش السلمي بين الأديان.
وشدد على القواسم المشتركة الدينية، قائلاً: “لدينا إله واحد في الإسلام والمسيحية، وكل من درس الكتب المقدسة يعلم أنها جميعاً توضّح كيفية تعامل البشر مع بعضهم البعض. في الواقع، يجب على الأشخاص الذين يؤمنون بدين ما أن يتبعوا نفس النهج تجاه بعضهم البعض. لا يهمّنا ما يعتقده الشخص؛ لأن تلك المعتقدات التي وردت مبادئها في الكتب المقدسة واضحة، وقد رأينا في مدينة طهران كيف يعيش الناس بحرية.”
وأشار ممثل قيرغيزستان في مجموعة آسيا الوسطى لحقوق الإنسان، إلى التأكيد المستمر لقائد الثورة الشهيد على ضرورة تحريم المساس بمقدسات الأديان، مضيفاً: “نعلم أنه كان يؤمن باحترام الأديان المختلفة وممثليها، ولهذا السبب حضر ممثلو الأديان المختلفة إلى وداعه في طهران”.
وفي تقييمه لحضور الوفود الدولية في مراسم وداع قائد الثورة الشهيد، اعتبر المطران سرغي زاغربلني الجمهورية الاسلامية الإيرانية مهد الحضارة والروحانية، قائلاً: “إيران بلدٌ يمتلك إرثًا روحيًا عظيمًا وإرثًا أسطوريًا قيّمًا، مثل ملحمة الشاهنامة للفردوسي. نرى في الشاهنامة للفردوسي، أن المديرين والقادة والمسؤولين في الحكومة يجب أن يتخذوا خطوات نحو الأهداف الإلهية”.
في معرض حديثه عن حرية الأقلية المسيحية في إيران وتأكيد القائد الشهيد على حماية حقوقهم، أشار هذا المسؤول المسيحي القرغيزي إلى رحلته إلى إيران العام الماضي، قائلاً: “في العام الماضي، دُعيتُ إلى إيران مع وفد ثقافي، وألقيتُ كلمةً حول مواضيع مثل الأسرة والقيم الثقافية. كانت قيرغيزستان تقع على طريق الحرير، وقد جلبت لنا القوافل أفضل ما في الثقافة والحضارة من إيران. كما أن القائد الشهيد كان يتمتع بكل الصفات الحميدة، ولم تُرَ فيه أي صفة سيئة”.
وفي الختام، أشار رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قيرغيزستان إلى مواجهة القوى العالمية مع القيم الأخلاقية والدينية، موضحاً أن “هناك بعض القوى العالمية تريد تدمير الدول، ولهذا فهي تنطلق من القيم الإنسانية والمبادئ الأساسية للحكومات. ولهذا السبب نرى أن القوى العالمية التي تقف ضد القيم الإنسانية والأسرة والدين، اجتمعت جميعها وتتحرك ضد إيران وروسيا”.





