إمام جمعة بغداد: زيارة الأربعين مشروع إلهي يمهد لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

إمام جمعة بغداد: زيارة الأربعين مشروع إلهي يمهد لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

 أكد إمام جمعة بغداد آية الله السيد ياسين الموسوي، أن زيارة الأربعين مشروع إلهي يمهد لظهور مولانا صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)، مشدداً على أن الشعب العراقي ارتبط بعمق وجداني وعقائدي بالإمام الحسين (عليه السلام)، وهذا الارتباط تجسّد في استجابة العراقيين لمشروع الحسين التغييري الإلهي في جميع المجالات السياسية والثقافية والعسكرية والأمنية والاقتصادية.

وكالة أنباء الحوزة – قال إمام جمعة بغداد، والأستاذ البارز في حوزة النجف الأشرف، آية الله السيد ياسين الموسوي، في خطبة الجمعة التي ألقاها بتاريخ 31 يوليو/تموز 2026 الموافق 16 صفر 1448هـ : “من عظمة هذا البلد وشعبنا أن رزقنا في شخصيتنا ووجودنا حب الحسين والشعائر الحسينية، وجعل في عمق الوجدان الشعبي العراقي الربط العميق بينه وبين سيد الشهداء، سواء أردنا تفسير هذا العمق عاطفياً وجدانياً أو مبدئياً وعقائدياً، فالمعنى واحد”.

وأضاف: “أثبت التاريخ للشعب العراقي من بعد الحسين وإلى اليوم الحاضر أنهم يستجيبون للحسين – المشروع التغييري الإلهي – بتحقيق كلمة الله سياسياً وثقافياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً في الأرض، وهذا المشروع الذي اسمه الإسلام واسمه التشيع، والذي نعبر عنه بأن الإسلام محمدي الوجود وحسيني البقاء”.

وأشار السيد الموسوي إلى أن محاولات الطغاة عبر العصور لنزع الشخصية الحسينية من العراقيين كانت تؤدي إلى سقوطهم، مستشهداً بما حدث مع أنظمة سابقة، وقال: “لا يستطيع أحد أيّاً كان على مر العصور أن ينزع هذا الاعتقاد والعلاقة الوجدانية والقلبية الحقيقية من شخصيتنا ووجودنا”.

وتوقف السيد الموسوي عند زيارة الأربعين، واصفاً إياها بـ”المشروع الإلهي الممهد لظهور مولانا صاحب العصر والزمان (عج)”، وقال: “زيارة الأربعين لم تعبر عن معانٍ صغيرة ساذجة كما يحاول بعض الجهلة، إنها ظاهرة تشارك فيها عشرات الملايين الزاحفة من كل بلدان العالم، وهناك عشرات البلدان التي يزحف أهلها إلى قبر سيد الشهداء”.

وكشف الموسوي عن تصريحات أمريكية وإسرائيلية تعبر عن خوفها من زيارة الأربعين، وقال: “الاستعمار يخافها والأمريكان يخافون منها والإسرائيليون يخافون منها، وهناك تصريحات منهم نشرت في الإعلام العالمي، بل دفعوا الأموال الطائلة لأبواق زائفة ورخيصة للتشكيك بالزيارة ومحاولة التأثير على الناس لعدم المشاركة فيها”.

وأشار إلى محاولات أمريكية سعودية لفشل الزيارة هذا العام، وقال: “محاولات الضغط على العراق وجر الحرب إلى جنوب العراق الذي يحتضن اليوم عشرات الملايين من الزوار العراقيين وغير العراقيين من الشيعة والسنة والمسلمين والمسيحيين والصابئة، هدفها إفشال هذه الزيارة”.

ودعا السيد الموسوي العراقيين إلى التمسك بهذه الشعيرة وعدم السماح لأمريكا وإسرائيل بالتدخل، وقال: “علينا أن نتوحد كلنا العراقي والإيراني والخليجي، وأن ننتبه للمؤامرات التي تحيكها السعودية والإمارات وبعض الدول الخليجية التي تحاول التفريق بيننا وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

ووجه السيد الموسوي رسالة إلى القادة والحكام العراقيين، قال فيها: “لا تخضعوا لإرادة ترامب، فوالله لا يعطيكم شيئاً مما قاله، وقد ذهب رئيس الوزراء إلى ترامب وكان ما كان، ومع ذلك رجع بآمال على أساس أن يذهب إلى السعودية ويعمل اتفاقيات معهم، فإذا بالسعودية تستقبله بقتل أبنائنا والإغارة على قواتنا المسلحة وبدء حرب علينا”.

واختتم الموسوي خطبته بدعوة إلى الوحدة والحذر من المؤامرات، مؤكداً أن العراق بحاجة إلى قوة مسلحة قادرة على حفظ السماء والأرض، محذراً من محاولات نزع سلاح الفصائل والحشد الشعبي التي يصر عليها الأمريكيون.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل