افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤١٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
*القائد العام للقوات المسلحة*
🖼 نظرة #صوت_إيران إلى أحكام تعيين ستة من كبار القادة العسكريين، في افتتاحية هذا العدد..
📝 في صباح التاسع من شهر إسفند من العام الماضي، بدأت الحرب بينما كان العدو المعتدي يحلم بتحقيق نصر سريع، وفي مدة أقصاها مئة ساعة. كان هجومًا شاملًا وهائلًا، أدى خلال ساعات قليلة إلى استهداف مئات النقاط في أنحاء البلاد. وقد استُشهد سماحة القائد الأعلى للثورة في الموجة الأولى من الهجوم، كما تم اغتيال عدد كبير من كبار القادة العسكريين في البلاد.
وكانت الولايات المتحدة منتشية بعملية فنزويلا، وبحسب حساباتها وتقديراتها النظرية، كان ينبغي أن تنتهي قضية إيران سريعًا أيضًا.
لكن الأحداث سارت على نحو مختلف، والآن، وبعد مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء الحرب، لم يتحقق حلم العدو المشؤوم فحسب، بل إنه أصدر سرًا تعليمات إلى قائده الأعلى للعثور على سبيل للخروج من هذا المستنقع المذل.
وعلى الجانب الآخر من الميدان تقف الجمهورية الإسلامية، بقيادة القائد العام للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، الذي أصدر أحكامًا بتعيين ستة من كبار قادة القوات المسلحة في مختلف المواقع. وتحمل أحكام تعيين كل واحد من هؤلاء القادة البارزين نقاطًا مهمة وجديرة بالتأمل، يمكن أن تكون، كلٌّ في موضعه، موضوعًا للتحليل والدراسة، ونشير هنا إلى بعض محاورها.
إن المطالبة باستكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي (صلى الله عليه وآله)، استنادًا إلى توجيه الإمام الشهيد (رضوان الله تعالى عليه)، والوارد في قرار تعيين اللواء عبد اللهي رئيسًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، تدل على حدوث تغييرات وتحولات هيكلية على المستوى الأعلى للقوات المسلحة.
ولا شك أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه التغييرات هو *«تهيئة إمكانية الاستجابة في الوقت المناسب، وبشكل ثوري وفعال، لأي مستوى ونوع من التهديدات العسكرية التقليدية والحديثة، والتهديدات المعرفية والمركبة ضد النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية»*.
ومن النقاط المهمة واللافتة الأخرى في هذه الأحكام، والتي أُشير إليها في قرار تعيين القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، ضرورة *«الاستعداد الذكي لتنفيذ عمليات هجومية قوية ضد العدو»*. وتشير هذه النقطة إلى أن إيران لا تعتزم بالضرورة أن تبقى دائمًا في موقف دفاعي، وأنها تستطيع، بل ينبغي لها، أن تضع العمليات الهجومية ضمن خياراتها من أجل إرباك حسابات العدو ومعادلاته.
وينبع هذا الأمر من حقيقة أننا نواجه عدوًا مجرمًا بلا حدود، لا يعرف لغةً سوى القوة ولا يفهم غيرها، ولتجاوز تهديداته، لا بد من ابتكار نهج جديد.
إن مواجهة العدو ليست مسؤولية القوات المسلحة في البلاد وحدها؛ فالعدو يملك مؤامرات معقدة ومتعددة الطبقات، ولذلك فإن حضور الشعب في الساحة، ووعيه ويقظته وفاعليته، أمر ضروري لإحباط هذه التهديدات والمؤامرات.
ومن هنا جاء التأكيد، في قرار تعيين رئيس منظمة البسيج للمستضعفين التابعة للحرس الثوري الإسلامي، على ضرورة *«تعزيز شبكة المعلومات الشعبية، وزيادة المهارات والتدريبات اللازمة، بالتزامن مع رفع مستوى الوعي والبصيرة، والاستفادة من التقنيات الحديثة من أجل مواجهة تهديدات العدو على أساس شعبي»*.
وبشكل عام، يمكن القول إن هذه الأحكام تكشف جانبًا من إعادة تنظيم القدرات القتالية والدفاعية للبلاد، وهي إعادة تنظيم صُممت ونُفذت بما يتناسب مع مستوى التهديدات وتعقيداتها وطبيعة المعركة الراهنة.
وأخيرًا، فإن على رأس هذه القوات، بشقيها العسكري والشعبي، رجلًا قاتل يومًا ما في الحرب التي استمرت ثماني سنوات، بصفته مقاتلًا مجهول الاسم في صفوف البسيج على الجبهات، ثم أمضى عدة عقود إلى جانب قائدنا الأعلى الشهيد، بوصفه مساعدًا أمينًا، مشاركًا في مجمل الإجراءات والاستراتيجيات والقرارات والتخطيطات.
واليوم، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وبالتوكل على الله تعالى وتحت قيادة مولانا حضرة ولي العصر، أرواحنا فداه، وعجل الله فرجه، خطا من جديد في طريق الجهاد في سبيل الله، وسيقود ويوجّه هذا الجيش الحسيني في هذه المعركة العاشورائية حتى بلوغ فجر النصر الكامل.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





