*شبكة الدفاع والأمن الشعبية*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤١٦، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📩 الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحوّل ميزتها التاريخية إلى قدرة دفاعية وأمنية جديدة..

📝 *”الاستفادة من طاقات جميع أبناء الشعب والشرائح المليونية المستعدة للتضحية لتحقيق شعار «كل إيراني، بسيجي»؛ والهدف؟ تحقيق مفهوم إيران القوية والموحدة وحماية الثورة الإسلامية”.*
هذا أحد المحاور الواردة في التوجيه الذي أصدره القائد العام للقوات المسلحة عند تعيين رئيس منظمة تعبئة المستضعفين (البسيج)، حيث أُدرج ضمن مهام حجة الإسلام طائب. ويُعدّ الشعب والاستفادة من الطاقات الشعبية لرفع مستوى الأمن والدفاع في البلاد من النقاط المحورية في هذا التوجيه. فالجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم امتلاكها مؤسسات للحكم ومؤسسات مدنية مستقرة، لا تزال تبني إحدى أهم نقاط قوتها على الحضور الشعبي الواسع والشرائح المليونية من الناس. وهي النقطة نفسها التي تُعدّ مصدر الاختلاف والتميّز لهذا النظام السياسي عن سائر الأنظمة السياسية في العالم.

🔹️ *وهنا تحديداً تكمن إحدى ركائز بقاء الجمهورية الإسلامية.*
وهذا الأمر ليس ظاهرة جديدة بطبيعة الحال. وتعود جذور هذا الابتكار المبارك إلى الإمام الخميني (قدس سره)؛ عندما أسقط نظام الملكية وحكم البهلويين في إيران. فإيران الثورية آنذاك لم تكن، وفق أي من مقاييس القوة الظاهرية، بمستوى القوى العظمى في ذلك الوقت، بل حتى بمستوى دول المنطقة. ومع ذلك، مرّ اليوم 48 عاماً على ذلك التاريخ، ولا تزال الحركة الإسلامية للشعب الإيراني حية ونشطة.

🔹️ *الثورة التي لم تكن، ولا تزال، بمستوى أعدائها في الاقتصاد أو السياسة أو التجهيزات العسكرية أو القدرة الصناعية أو الاكتفاء الاقتصادي، ولا في أي من مؤشرات القوة الأخرى، تمتلك الآن نحو نصف قرن من الصمود والمقاومة.*
ومع مقاومتها، تقدمت أيضاً إلى الأمام. وكانت نقطة القوة الوحيدة للثورة والجمهورية الإسلامية هي اعتمادها على الشرائح المليونية من الشعب المؤمن. وكلما تحقق نجاح في تاريخ ما بعد الثورة، كان مصدره بالتأكيد هذا الجانب، وكلما حدث إخفاق، كان سببه الابتعاد عن هذا المبدأ.

🔹️ والآن، في ذروة الصراع الوجودي مع التحالف والعدو الأمريكي ـ الصهيوني، يشير القائد العام للقوات المسلحة مجدداً، مستلهماً فكرة وإيمان الإمام الخميني الكبير والخامنئي الشهيد، إلى هذه القوة الإلهية والشعبية.
ويؤكد أن هذه القاعدة الشعبية الهائلة، التي وصلت بحسب الإحصاءات الأخيرة لحملة المستعدين للتضحية بأرواحهم «جان‌فدا» إلى أرقام قياسية بلغت 30 مليون شخص للدفاع عن إيران، ينبغي الاستفادة منها في تعزيز التحصينات الدفاعية والأمنية لإيران العزيزة، وألا تقتصر على القضايا الإعلامية والدعائية.
وقد أظهر الشعب، خلال الأشهر التي أعقبت الحرب، وأثبت أنه لا يمتلك الحافز والعزم فحسب، بل يمتلك أيضاً الشجاعة والقدرة على تحمل هذه المسؤولية الجسيمة. وعلى هذا الأساس، من المقرر أن تنضم في استمرار هذه الحرب الوجودية القدرة المليونية للإيرانيين المؤمنين إلى القدرات الهائلة والبطولية للقوات المسلحة.

🔹️ لذلك، لن يكون من المستغرب لاحقاً أن تصبح هذه القدرة الشعبية الهائلة ليس فقط مصدراً لتعزيز القوات المسلحة، بل أيضاً عاملاً يزيد من قوة الذراع الأمنية والاستخباراتية للبلاد.
وفي هذا الإطار، ذكر القائد آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، ضمن المحاور الأخرى لتوجيه تعيين الرئيس الجديد لمنظمة تعبئة المستضعفين؛ *«تعزيز شبكة المعلومات الشعبية، وزيادة المهارات والتدريبات اللازمة، بالتزامن مع رفع مستوى الوعي والاستفادة من التقنيات الحديثة لمواجهة تهديدات العدو بالاعتماد على الشعب»*.

🔹️ هذه المنظمة التي كانت تُعدّ أكثر الشبكات الشعبية تنظيماً وانتشاراً في أنحاء البلاد، ونقطة الوصل بين المجتمع والمؤسسات الأمنية والدفاعية في الدولة.
وبناءً على ذلك، فإن هذه الطبقة الشعبية لا تستطيع فقط أن تكون مكمّلة للقوات المسلحة القوية في مواجهة العدو الأمريكي ـ الصهيوني، بل تمتلك أيضاً القدرة على أن تكون بمثابة عيون وآذان للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في جميع أنحاء جغرافيا إيران.

🔹️ إن هذه المحاور، إلى جانب تزويد هذه الشبكة الشعبية الضخمة بالتقنيات الحديثة، يمكن أن تجعل من إيران الإسلامية العزيزة حصناً منيعاً لا يجد أي أجنبي أو غريب سبيلاً إلى اختراقه.
ويؤمن قائد الثورة، مستلهماً من مؤسس الجمهورية الإسلامية والشهيد السيد علي الخامنئي، بأنه كلما اعتمدت الجمهورية الإسلامية على الشعب بصورة أكبر في مجالي الدفاع والأمن، كما تفعل في المجالات الأخرى، تسارعت مسيرتها نحو إيران قوية ومحصّنة؛ إذ إن النواة الصلبة لهذا النظام الإسلامي والسياسي تتمثل في مجتمع يبلغ تعداده 90 مليون نسمة.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل