افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٢٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
📩 التجمعات الليلية في مختلف أنحاء البلاد مستمرة بقوة.. في افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران بمناسبة الليلة الـ١٦٨ من ملحمة الشوارع..
📝 وصلت التجمعات الليلية للشعب الإيراني، دعمًا للبلاد ومساندةً للنظام الإسلامي، الليلة إلى محطتها الـ168؛
168 ليلة من الحضور،
168 ليلة من الصمود،
168 ليلة تحولت فيها شوارع إيران إلى واحدة من أهم ساحات إظهار إرادة الإيرانيين في مواجهة المعتدي.
👈 مضى نحو ستة أشهر على بدء الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وخلال هذه الفترة كان الشعب جزءًا مهمًا من ميدان الدفاع عن البلاد.
🔹️ يمكن البحث عن نقطة انطلاق هذه التجمعات في الساعات الأولى التي أعقبت بدء الحرب، حين أدرك الشعب الإيراني أن الحرب لا تجري فقط في السماء وعلى الأرض وبين القوات المسلحة، بل إن العدو يستهدف وحدة الأراضي والأمن القومي ووجود البلاد، ويعتمد، لتحقيق أهدافه، أيضًا على تقديرات تتعلق بإرادة الشعب الإيراني وقدرته على الصمود. وفي مثل هذه الظروف، اكتسب حضور الناس في الشوارع معنى *«الخندق»*.
🔹️ خرج الناس إلى الشوارع ليؤكدوا أن سند الدفاع عن هذه الأرض لا يتمثل فقط في الأسلحة والمعدات التابعة للقوات المسلحة، بل أيضًا في شعب لا يقبل بتسليم بلاده للمعتدي.
وكان هذا الحضور، في الواقع، ردًا صريحًا وواضحًا من الشعب الإيراني على الحسابات التي أجراها العدو بشأن المجتمع الإيراني؛ وهي حسابات قامت على أساس توقّع حدوث تمرد وانقسام وخوف وانهيار في إرادة الشعب الإيراني.
🔹️ إذا كان العدو قد بدأ الحرب معتقدًا أنه يستطيع، بمجرد شن هجوم عسكري، أن يدفع المجتمع الإيراني إلى الفوضى والانقسام، فإن حضور الناس في الشوارع أطاح بأهم افتراضاته.
👈 والآن، بعد مرور 168 يومًا على بداية هذا الحضور، فإن النظر إلى المسار الذي تم قطعه يكشف حقيقة مهمة:
*إلى جانب جهود ومقاومة القوات المسلحة الإيرانية، كان الحضور الميداني للشعب أيضًا أحد العوامل المهمة في إفشال العدو في تحقيق أهدافه*.
وقفت القوات المسلحة في ميدان المعركة، لكن الشعب أيضًا صمد في خندق الشارع. وأصبح أحد أهم خطوط الدفاع عن البلاد هو تلك الشوارع التي تشهد ليلًا حضور مواطنين لم يسمحوا للعدو بإحداث فجوة بين الشعب والحكم.
🖼 إن الحروب لا تُحسم أساسًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمقاتلات وحدها. فإرادة الشعوب تشكل جزءًا مهمًا من معادلة الحرب. يستطيع العدو تحديد الأهداف العسكرية، لكن قياس مدى صمود شعب ما هو حساب مختلف. وما حدث خلال هذه الليالي الـ168 أظهر للعدو الأمريكي- الصهيوني أن الهجمات العدوانية واغتيال قائد الثورة الشهيد وكبار القادة العسكريين لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار الإرادة الداخلية للإيرانيين، بل ستكون، في ما يتعلق بإيران، نتيجتها عكسية، إذ ستعمل على توحيد المجتمع بصورة أكبر حول الدفاع عن البلاد.
🔹️ ومن هذا المنظور، لا ينبغي النظر إلى الليالي الـ168 الماضية باعتبارها مجرد رقم. فهذا الرقم هو حصيلة استمرار خيار واعٍ:
*خيار الشعب في عدم إخلاء الميدان في أكثر مراحل تاريخ إيران المعاصر حساسية*.
واستمرار هذا الحضور يحمل معنى للحاضر كما يحمل رسالة للمستقبل، إذ ينبغي للعدو أن يدرك أنه لا يواجه مجتمعًا يمكن إخراجه من الميدان بضغوط مؤقتة.
🔹️ لكن ربما تكون أهم نقطة في الظروف الحالية هي أن الأمر لم ينتهِ بعد. فقد أظهرت تجربة الأشهر الستة الماضية أن العدو لم يتوقف عن إجراء الحسابات بشأن إيران، وأن فشل خطة ما لا يعني بالضرورة نهاية محاولاته لوضع خطة أخرى.
ومن هنا ينبغي أخذ تأكيد قائد الثورة على استمرار الحضور الميداني للشعب على محمل الجد. فحضور الشعب لم يكن مجرد رد فعل على بداية الحرب، بل كان جزءًا من استراتيجية مواجهة العدو، وما دام هناك احتمال لإقدام العدو على اختبار الشعب الإيراني مجددًا، فإن الحفاظ على هذه الجاهزية يظل ذا أهمية.
🔹️ واليوم، فإن استمرار الحضور الميداني للشعب ضروري لتثبيت الانتصارات التي تحققت في مواجهة العدو المعتدي الذي أخفق، وكذلك لكي يصل العدو إلى قناعة بأن اختبار إيران من جديد ليس أمرًا سهلًا وله تكلفة، وأنه سيواجه الشعب نفسه الصامد الذي وقف حتى الآن *168 ليلة في الشوارع والساحات*، ولن يتراجع ولو خطوة واحدة عن عزمه الراسخ على الدفاع عن البلاد والثأر لدم قائد الأمة الشهيد.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





