كانت إيران في عهد الامام الشهيد اية الله السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه) الداعم الأول لـ “محور المقاومة” الذي يضم السني والشيعي؛ في غزة يقاتل السني، وفي لبنان يقاتل الشيعي، وفي اليمن يقاتل الزيدي، وكلهم تحت عنوان “المقاومة”.
فكان خطابه واضحاً: “العدو واحد، والقبلة واحدة، والقرآن واحد، فلماذا نتقاتل؟!”
لقد بنى سماحته رؤيته على 3 قواعد:
اولا: المواقف التنظيرية
1. حرمة التكفير والتفسيق؛ فأكد مراراً أن “المسلم من شهد الشهادتين وصلى إلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فهو أخونا في الدين”.
ومن هنا حرّم تكفير أي فرقة إسلامية، واعتبر ذلك باباً من أبواب الدم.
2. حرمة سب المقدسات، في فتوى تاريخية قال: إن سب رموز اخواننا اهل السنة كالخلفاء الراشدين وزوجات النبي (ص) أمهات المؤمنين، محرم شرعاً. ومن يفعل ذلك فقد ارتكب محرماً كبيراً. لأن هذا العمل يصب في مصلحة اعدائنا الصهاينة.
3. قاعدة “العدو المشترك”؛ اليوم امريكا والكيان الصهيوني يريدون أن يقولوا للمسلم: أنت شيعي وأنت سني، ونحن نقول لهم: نحن مسلمون.
يرى أن أي صراع داخلي هو خيانة لقضية فلسطين والقدس.
ثانياً: المواقف العملية في نصرة الوحدة
لم يكتف بالكلام، بل ترجم ذلك إلى عمل:
1. إعلان أسبوع الوحدة الإسلامية، شدد على إحياء الفترة من 12 ربيع الأول إلى 17 ربيع الأول كأسبوع للوحدة. لتكون مناسبة يجتمع فيها السنة والشيعة على حب النبي بدل الاختلاف في يوم مولده.
2. دعم المقاومة الجامعة، وقف مع كل حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وسوريا دون النظر لمذهبها. وبهذا أسقط جدار “المذهبية” من معادلة الصراع.
3. الحوار مع علماء السنة
استقبل كبار علماء الأزهر ورابطة العالم الإسلامي وعلماء باكستان واندونيسيا. وقال لهم: خلافاتنا الفكرية موجودة منذ 1400 سنة ولم تمنعنا من أن نكون أمة واحدة. فلنؤجل الخلاف ونواجه الخطر.
4. مواجهة الإعلام الطائفي
وصف القنوات التي تبث 24 ساعة سب وشتم بأنها “أبواق للاستكبار العالمي، حتى لو رفعت اسم الإسلام”.
يربط سماحته بين الوحدة والقوة بشكل مباشر:
إذا كانت أيدي المسلمين متفرقة، سيقطعها العدو إصبعاً إصبعاً. وإذا اتحدت وصارت قبضة واحدة، ستكسر أنف كل متكبر.
ولهذا كانت إيران في عهده الداعم الأول لـ “محور المقاومة” الذي يضم السني والشيعي؛ في غزة يقاتل السني، وفي لبنان يقاتل الشيعي، وفي اليمن يقاتل الزيدي، وكلهم تحت عنوان “المقاومة”.
الخاتمة: وصية للأجيال
ختم سماحته أحد خطاباته بقوله: أوصي شباب الأمة: لا تسمحوا لأحد أن يسألكم أنت شيعي أم سني. قولوا له: أنا مسلم، وعدوي هو من يقتل أطفال غزة ويحتل القدس،
من يقتل كل مسلم في كل بقاع الارض ويغتصب ارضه و حياته.





